فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 2003

لا شهيد يرضي الصحارى، وجلى هارب في رمالها وأسير

أيها المستعير ألف عتاد لأَعاديك كل ما تستعير

هدك الذعر لا الحديد ولا النار وعبء على الوغى المذعور

أغرور على الفرار؟! لقد ذاب حياء من الغرور الغرور

القلاع المحصنات ـ إذا الجبن حماها ـ خورنق وسدير !

لم يعان الوغى (لواء) ولا عانى (فريق) أهوالها و (مشير)

رتب صنعة الدواوين.. ما شارك فيها قرُّ الوغى والهجير

وتطير النسور في زحمة النجم، وفي عشه البغاث يطير

جَبُنَ القادة الكبار وفروا وبكى للفرار جيش جسور

تركوه فوضى إلى الدور، فيحاء، لقد ضمت النساء الخدورُ !

هُزِم الحاكمون، والشعب في الأصفاد، فالحُكْمُ وحده المكسور

هُزِم الحاكمون، لم يحزن الشعب عليهم، ولا انتخى الجمهور

يستجيرون ! والكريم لدى الغمرة يلقى الردى ولا يستجير !

لا تسل عن نميرها غوطةَ الشام ألح الصدى وغاض النمير

وانس عطر الشآم، حيث يقيم الظلم تنأى.. ولا تقيم العطور

أطبقوا.. لا ترى الضياء جفوني فجفوني عن الضياء ستور

بعض حريتي السماوات والأنجم والشمس و الضحى و البدور

بعض حريتي الملائك والجنة والراح و الشذا و الحبور

بعض حريتي الجمال الإلهي ومنه المكشوف و المستور

بعض حريتي ويكتحل العقل بنور الإلهام، و التفكير

بعض حريتي، ونحن القرابين لمحرابها، ونحن النذور

بعض حريتي، من الصبح أطياب ومن رقة النسيم حرير

ثم أملى الطغاة أن يبغض النور علينا ويعشق الديجور

نحن أسرى، ولو شَمَسْنا على القيد لما نالنا العدو المغير

لاقتحمنا على الغزاة لهيبًا وعبرنا وما استحال العبور

سألوني عن الغزاة فجاوبت: رياح هبت ونحن ثبير

سألوني عن الغزاة فجاوبت: رمال تسفى ونحن الصخور

سألوني عن الغزاة فجاوبت: ليال تمضي ونحن الدهور !

هل درت عدن أن مسجدها الأقصى مكان من أهله مهجور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت