مقام الشهداء عند الله . . وحين يخرج لأي هدف آخر - غير هذا الهدف - لا يسمى « شهيدًا » ولا ينتظر أجره عند الله ، بل عند صاحب الهدف الأخر الذي خرج له . . والذين يصفونه حينئذ بأنه « شهيد » يفترون على الله الكذب؛ ويزكون أنفسهم أو غيرهم بغير ما يزكي به الله الناس . افتراء على الله!
فليقاتل في سبيل الله - بهذا التحديد . . من يريدون أن يبيعوا الدنيا ليشتروا بها الآخرة . ولهم - حينئذ - فضل من الله عظيم؛ في كلتا الحالتين: سواء من يُقتل في سبيل الله؛ ومن يَغلب في سبيل الله أيضًا: { ومن يقاتل في - سبيل الله - فيقتل أو يغلب ، فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا } . .بهذه اللمسة يتجه المنهج القرآني إلى رفع هذه النفوس؛ وإلى تعليقها بالرجاء في فضل الله العظيم؛ في كلتا الحالتين . وأن يهوّن عليها ما تخشاه من القتل ، وما ترجوه من الغنيمة كذلك! فالحياة أو الغنيمة لا تساوي شيئًا إلى جانب الفضل العظيم من الله . كما يتجه إلى تنفيرها من الصفقة الخاسرة إذا هي اشترت الدنيا بالآخرة ولم تشتر الآخرة بالدنيا ( ولفظ يشري من ألفاظ الضد فهي غالبًا بمعنى يبيع ) فهي خاسرة سواء غنموا أو لم يغنموا في معارك الأرض . وأين الدنيا من الآخرة؟ وأين غنيمة المال من فضل الله؟ وهو يحتوي المال - فيما يحتويه - ويحتوي سواه؟!
فليقاتل في سبيل الله - بهذا التحديد . . من يريدون أن يبيعوا الدنيا ليشتروا بها الآخرة . ولهم - حينئذ - فضل من الله عظيم؛ في كلتا الحالتين: سواء من يُقتل في سبيل الله؛ ومن يَغلب في سبيل الله أيضًا: { ومن يقاتل في - سبيل الله - فيقتل أو يغلب ، فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا } . .بهذه اللمسة يتجه المنهج القرآني إلى رفع هذه النفوس؛ وإلى تعليقها بالرجاء في فضل الله العظيم؛ في كلتا الحالتين . وأن يهوّن عليها ما تخشاه من القتل ، وما ترجوه من الغنيمة كذلك! فالحياة أو الغنيمة لا تساوي شيئًا إلى جانب الفضل العظيم من الله . كما يتجه إلى تنفيرها من الصفقة الخاسرة إذا هي اشترت الدنيا بالآخرة ولم تشتر الآخرة بالدنيا ( ولفظ يشري من ألفاظ الضد فهي غالبًا بمعنى يبيع ) فهي خاسرة سواء غنموا أو لم يغنموا في معارك الأرض . وأين الدنيا من الآخرة؟ وأين غنيمة المال من فضل الله؟ وهو يحتوي المال - فيما يحتويه - ويحتوي سواه؟!
ثم يلتفت السياق إلى المسلمين . يلتفت من أسلوب الحكاية والتصوير عن أولئك المبطئين؛ إلى أسلوب الخطاب للجماعة المسلمة كلها . يلتفت إليها لاستجاشة مروءة النفوس ، وحساسية القلوب؛ تجاه المستضعفين من الرجال والنساء والولدان؛ الذين كانوا يقاسون في مكة ما يقاسون على أيدي المشركين غير قادرين على الهجرة إلى دار الإسلام والفرار بدينهم وعقيدتهم؛ وهم يتطلعون إلى الخلاص ، ويدعون الله أن يجعل لهم مخرجًا من دار الظلم والعدوان . . يلتفت هذه الالتفاتة ليوحي إليهم بسمو المقصد ، وشرف الغاية ، ونبل الهدف ، في هذا القتال ، الذي يدعوهم أن ينفروا إليه ، غير متثاقلين ولا مبطئين .