وتلاوة كتاب الله تعني شيئًا آخر غير المرور بكلماته بصوت أو بغير صوت . تعني تلاوته عن تدبر ، ينتهي إلى إدراك وتأثر ، وإلى عمل بعد ذلك وسلوك . ومن ثم يتبعها بإقامة الصلاة ، وبالإنفاق سرًا وعلانية من رزق الله . ثم رجاؤهم بكل هذا { تجارة لن تبور } . . فهم يعرفون أن ما عند الله خير مما ينفقون . ويتاجرون تجارة كاسبة مضمونة الربح . يعاملون فيها الله وحده وهي أربح معاملة؛ ويتاجرون بها في الآخرة وهي أربح تجارة . . تجارة مؤدية إلى توفيتهم أجورهم ، وزيادتهم من فضل الله . { إنه غفور شكور } . . يغفر التقصير ويشكر الأداء . وشكره تعالى كناية عما يصاحب الشكر عادة من الرضا وحسن الجزاء . ولكن التعبير يوحي للبشر بشكر المنعم . تشبهًا واستحياء . فإذا كان هو يشكر لعباده حسن الأداء أفلا يشكرون له هم حسن العطاء؟!
وفي صحيح البخارى (5027 ) عَنْ عُثْمَانَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ » .
وفي سنن الترمذى (3162 ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِى الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وفي سنن الترمذى ( 3176) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِى عَنْ مَسْأَلَتِى أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِى السَّائِلِينَ وَفَضْلُ كَلاَمِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلاَمِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ » . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وفي صحيح مسلم (1898 ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ » .
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْصِنِي ، قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي ، قَالَ: عَلَيْكَ بِتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ ، وَذِكْرِ اللهِ ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ ، وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ"رواه ابن حبان في صحيحه في حديث طويل (361 ) وهو حسن لغيره"
وفي مصنف ابن أبي شيبة (30677) عَن زُبَيْدٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ ومَاحِلٌ مُصَدَّقٌ ، فَمَنْ جَعَلَهُ إمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ قَادَهُ إِلَى النَّارِ. ( صحيح )
وفي صحيح ابن حبان (124) عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: الْقُرْآنُ مُشَفَّعٌ ، وَمَا حِلٌ مُصَدَّقٌ ، مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ.ماحل بكسر الحاء المهملة أي ساع وقيل خصم مجادل