ودخل القطار بالخمسين ألف موظف في نفق بين الحدود الهندية الباكستانية يسمى [ ممر خيبر ] . . وخرج من الناحية الأخرى وليس به إلا أشلاء ممزقة متناثرة في القطار ! . .
لقد أوقفت العصابات الهندية الوثنية المدربة الموجهة , القطار في النفق . ولم تسمح له بالمضي في طريقه إلا بعد أن تحول الخمسون ألف موظف إلى أشلاء ودماء ! . .
وصدق قول الله سبحانه: (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة) . .
وما تزال هذه المذابح تتكرر في صور شتى .
ثم ماذا فعل خلفاء التتار في الصين الشيوعية وروسيا الشيوعية بالمسلمين هناك ? . . .
لقد أبادوا من المسلمين في خلال ربع قرن ستة وعشرين مليونا . .
بمعدل مليون في السنة . . وما تزال عمليات الإبادة ماضية في الطريق . .
ذلك غير وسائل التعذيب الجهنمية التي تقشعر لهولها الأبدان . وفي هذا العام وقع في القطاع الصينيمن التركستان المسلمة ما يغطي على بشاعات التتار . .
لقد جيء بأحد الزعماء المسلمين , فحفرت له حفرة في الطريق العام . وكلف المسلمون تحت وطأة التعذيب والإرهاب , أن يأتوا بفضلاتهم الآدمية [ التي تتسلمها الدولة من الأهالي جميعا لتسخدمها في السماد مقابل ما تصرفه لهم من الطعام !!! ] فيلقوها على الزعيم المسلم في حفرته . . وظلت العملية ثلاثة أيام والرجل يختنق في الحفرة على هذا النحو حتى مات !
كذلك فعلت يوغسلافيا الشيوعية بالمسلمين فيها . حتى أبادت منهم مليونا منذ الفترة التي صارت فيها شيوعية بعد الحرب العالمية الثانية إلى اليوم . وما تزال عمليات الإبادة والتعذيب الوحشي - التي من أمثلتها البشعة إلقاء المسلمين رجالا ونساء في"مفارم"اللحوم التي تصنع لحوم [ البولوبيف ] ليخرجوا من الناحية الأخرى عجينة من اللحم والعظام والدماء - ماضية إلى الآن !!!
وما يجري في يوغسلافيا يجري في جميع الدول الشيوعية والوثنية . . الآن . . في هذا الزمان . . ويصدق قول الله سبحانه: (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة ?) . (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة , وأولئك هم المعتدون) . .
إنها لم تكن حالة طارئة ولا وقتية في الجزيرة العربية . ولم تكن حالة طارئة ولا وقتية في بغداد . .
إنها الحالة الدائمة الطبيعية الحتمية ; حيثما وجد مؤمنون يدينون بالعبودية لله وحده ; ومشركون أو ملحدون يدينون بالعبودية لغير الله . في كل زمان وفي كل مكان .
ومن ثم فإن تلك النصوص - وإن كانت قد نزلت لمواجهة حالة واقعة في الجزيرة , وعنت بالفعل تقرير أحكام التعامل مع مشركي الجزيرة - إلا أنها أبعد مدى في الزمان والمكان . لأنها تواجه مثل هذه الحالة دائما في كل زمان وفي كل مكان . والأمر في تنفيذها إنما يتعلق بالمقدرة على التنفيذ في