وإثارة الفتن عن طريق استخدام حديثي العهد بالإسلام ومن ليس لهم فيه فقه من مسلمة الأقطار . . ويكيدون له بتأليب خصومه عليه في أنحاء الأرض . . حتى انتهى بهم المطاف أن يكونوا في العصر الأخير هم الذين يستخدمون الصليبية والوثنية في هذه الحرب الشاملة . . وهم يقيمون الأوضاع ويصنعون الأبطال الذين يتسمون بأسماء المسلمين . .ويشنوها حربا صليبية صهيونية على كل جذر من جذور هذا الدين !!
وصدق الله العظيم: (( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والدين أشركوا ) )إن الذي ألب الأحزاب على الدولة المسلمة الناشئة في المدينة ، وجمع بين اليهود من بني قريظة وغيرهم وبين قريش من مكة وبين القبائل الأخرى في الجزيرة . . .
يهودي .والذي ألب العوام ، وجمع الشراذم ، وأطلق لشائعات في فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه وما تلاها من النكبات . . .
يهودي .والذي قاد حملة الوضع والكذب في أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي الروايات والسير . . .
يهودي .ثم إن الذي كان وراء إثارة النعرات القومية في دولة الخلافة الأخيرة ووراء الانقلابات التي ابتدأت بعزل الشريعة عن الحكم واستبدال (( الدستور ) )بها في عهد السلطان عبد الحميد ثم انتهت بإلغاء الخلافة جملة على يدي (( البطل ) )أتاتورك . . . يهودي .وسائر ما تلا ذلك من الحرب المعلنة على طلائع البعث الإسلامي في كل مكان على وجه الأرض وراءه يهود !!ثم لقد كان وراء النزعة المادية الإلحادية (( يهودي ) )ووراء النزعة الحيوانية يهودي . . . ووراء هدم الأسرة والروابط المقدسة في المجتمع . . . يهودي [1] . .ولقد كانت الحرب التي شنها اليهود على الإسلام أطول أمد ، وأعرض مجالا من تلك التي شنها عليه المشركون والوثنيون - على ضراوتها - قديما وحديثا ، إن المعركة مع مشركي العرب لم تمتد إلى أكثر من عشرين عاما في جملتها ، وكذلك المعركة مع فارس في العهد الأول . . . أما في العصر الحديث فإن ضراوة المعركة بين الوثنية الهندية والإسلام ضراوة ظاهرة ولكنها لا تبلغ ضراوة الصهيونية العالمية (( التي تعد ماركس مجرد فرع لها ) ). إن لقصة بني إسرائيل التي فصلها القرآن أوسع تفصيل حكمة متشعبة الجوانب.. من جوانب هذه الحكمة أن بني إسرائيل هم أول من واجه الدعوة الإسلامية بالعداء والكيد والحرب في المدينة وفي الجزيرة العربية كلها . فقد كانوا حربا على الجماعة المسلمة منذ اليوم الأول ، وهم الذين احتضنوا النفاق والمنافقين في المدينة وأمدوهم بوسائل الكيد للعقيدة وللمسلمين جميعا . . وهم الذين حرضوا المشركين وواعدوهم وتآمروا معهم على الجماعة المسلمة . . كما تولوا بث الشبهات والشكوك والتحريفات حول العقيدة وحول القيادة . .
(1) - هؤلاء بالترتيب هم ماركس .. فرويد .. دركايم .