القتال والجهاد, المسلمون في العالم
عبد العزيز بن عبد الفتاح قاري
المدينة المنورة
قباء
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-تحقق النصر بعد الصبر والتكاتف 2- سقوط فلسطين بيد اليهود إحباط يعيشه المسلمون 3- دور الجهاد في تفكك الاتحاد السوفيتي 4- موقف المنظمات الفلسطينية من الجهاد الأفغاني 5- دعوة لجعل المعركة مع اليهود معركة عقائدية 6- فضل الجهاد وضرورة الإعداد
الخطبة الأولى
أما بعد:
فقال الله تبارك وتعالى: ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين [العنكبوت:6] .
هذا اليوم هو يوم المجاهدين الأفغان، نشاركهم بهجتهم وفرحتهم ونهنئهم ونهنئ أنفسنا وجميع المسلمين بهذا الظفر وهذا النصر الذي أحرزته قضيتهم، تلك القضية التي أشغلت المسلمين وأهمتهم أكثر من ثلاث عشرة سنة، التي لقيت منهم التأييد الكبير والتعاون والتكاتف خاصة في هذه البلاد مهبط الوحي ومركز الحرمين الشريفين وموئل الإيمان ومحرزه - فقد لقيت هذه القضية كغيرها من القضايا الإسلامية التأييد والدعم الواضح الكبير، ولقد كان لوعي إخواننا الأفغان وصبرهم وإصرارهم على القتال وشدة بأسهم في النزال أكبر الأثر في نجاح قضيتهم. والفضل أولا وأخيرا لله تبارك وتعالى الذي من على المسلمين بهذا النصر، وبرجوع اللاجئين إلى ديارهم وبقيام دولة الإسلام تحكم شريعة الله فيها اليوم يوم الدروس والعبر من هذا الظفر:
فأولا: هذا أول نصر نذوق طعمه نحن المسلمين في هذا العصر، نحن أبناء هذا الجيل الذي عشنا في عصر الهزائم، اعتدنا على الهزائم والنكسات، لم نذق طعم النصر أبدا حتى كاد اليأس والإحباط يستوليان على النفوس وحتى نسينا طعم النصر. فلقد شهدنا سقوط المسجد الأقصى وكيف؟ هكذا بالتقسيط في عام 48 بتاريخ النصارى، القدس في يد اليهود إخوان القردة والخنازير، وفي سنة 67 سقط النصف الثاني من القدس. وهذا الظفر الذي نعيش في أجوائه اليوم هو أول ظفر نذوق طعمه