فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 2003

وليد بن إدريس المنيسي

مينيسوتا

دار الفاروق

محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية

ملخص الخطبة

1-أسباب الهزيمة وأسباب النصر. 2- حال المسلمين اليوم. 3- كيفما تكونوا يولِّي عليكم. 4- التحذير من إضاعة الصلاة.

الخطبة الأولى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: (( خمس بخمس: ما نقض قوم العهد إلا سُلّط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة لا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ) ) [رواه الطبراني وهو حسن، انظر: صحيح الجامع 3240] .

وفي رواية: (( ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما كان في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله عز وجل ويتحروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم شديدًا ) ).

يبين لنا النبي أسباب النصر وأسباب الهزيمة فنقض عهد الله وعهد رسوله - أي معصية الله ورسوله - هو سبب الهزيمة وتسلط الأعداء وتحكيم القوانين التي وضعها البشر والإعراض عن حكم الله هو سبب الفقر والاختلاف والتفرق الذي يعاني منه المسلمون، وفي المقابل فإن طاعة الله ورسوله هي سبب النصر قال تعالى: إن تنصروا الله ينصركم ويثب أقدامكم.

مرّ سعد بن أبي وقاص يوم القادسية على معسكرات الجيش بالليل فمر بقوم يصلون فقال: من ههنا يأتي النصر، ومر بقوم نيام فقال: ومن هنا تأتي الهزيمة، رغم أن هؤلاء ناموا عن صلاة مستحبة ليست واجبة إلا أن سعدًا رأى أن التكاسل عن المستحبات من أسباب الهزيمة.

ومر قتيبة بن مسلم - أحد القواد الفاتحين الكبار - على محمد بن واسع - أحد عبّاد التابعين - وهو رافع أصبعه إلى السماء يدعو وكانت الترك قد أغارت على خراسان وكان قتيبة أمير خراسان فقال قتيبة: أصبعه تلك أحب إليّ من ثلاثين ألف عنان - أي من ثلاثين ألف فارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت