فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 2003

ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فيا فوز المستغفرين، استغفروا الله.

الخطبة الثانية

نحمد الله رب العالمين حمد عباده الشاكرين الذاكرين، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، صلاة وسلامًا دائمين إلى يوم الدين.

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.

أيها المسلمون، توجه لي صحفي أمريكي أمس بسؤال مفاده: ما حكم الدين الإسلامي بحق الجنود العراقيين الذين يتترسون في مسجد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في مدين النجف الأشرف، ويدعي هذا الصحفي أن هؤلاء الجنود العراقيين يطلقون الرصاص على الجيش الأمريكي من هذا المسجد - حسب زعمه - فكأن الأمريكان يظهرون حرصهم على بيوت الله ويتحرون معرفة رأي الإسلام في هذه المسألة الجزئية، ويتناسون ما قاموا به من قتل للأطفال والنساء والأبرياء وتدمير للمساجد والمستشفيات ودور العلم والكليات، كما يحصل في فلسطين، ولا ينظرون إلى أيديهم الملطخة بالدماء، فقلت لهذا الصحفي: إن الجنود الأمريكان والبريطانيين هم محتلون ومعتدون ويجب عليهم الخروج والانسحاب من أرض العراق، وإن أمريكا استعملت كافة الأسلحة، أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك القنابل العنقودية والصواريخ الفتاكة، وإن أسلحة الدمار الشامل ليست بأسلحة ذكية كما يزعمون إنما هي أسلحة إجرامية غبية، لأنها تصدر عن مجرمين أغبياء.

فلم تعجبه هذه الإجابة، فكرر السؤال مرة أخرى، فقلت له: حينما تنسحب القوات الغازية المحتلة للعراق حينئذ أجيبك عن سؤالك.

أيها المسلمون، لم يعد خافيًا على أحد أن العدوان على العراق يهدف إلى سرقة العراق وسرقة ثرواته ونفطه، وليس تحرير الشعب العراقي كما يدعون ويزعمون.

أيها المسلمون، إننا نحيي من على منبر المسجد الأقصى المبارك صمود وثبات شعب العراق بمختلف فئاته كما عهدناه، وتحية إكبار وتقدير للذين أبلوا بلاء حسنًا في صد الهجمات التتارية في جنوب العراق، ونقول لإخوتنا الأكراد: إنكم أحفاد صلاح الدين الأيوبي الذي حرر الديار من غزو الفرنجة الصليبيين، فلا تكونوا أيها الأكراد طعمًا للأمريكان، وتذكروا أيها الأكراد أنكم مسلمون، وأنكم جزء من الأمة الإسلامية، ونقول لأهلنا في العراق وفلسطين: اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت