فهرس الكتاب
وعن أبي سلمة قَالَ: سألت ?عائشة - رضي الله عنها -"كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا. قالت: أتدري ما النش ؟ قال: قلت: نصف أوقية. قتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه. رواه مسلم"
يا أيها الأب الحبيب: لقد زوج النبي رجلًا بما معه من قرآن، وقال لرجل: التمس ولو خاتمًا من حديد. وتزوج عبد الرحمن بن عوف على وزن نواة من ذهب
2.إتمام التعليم: وهو سبب مشترك، فقد يكون مطلبًا للوالد من غير رغبة البنت، وأحيانًا يكون مطلبًا للبنت رغبة منها في تأمين مستقبلها كما يزعمون، أو حبًّا في الوظيفة والمكانة الاجتماعية، ويوافقها الأبوان على ذلك، والنتيجة في الحالتين واحدة، وهي انقضاء الأعمار، وانقطاع الخطاب والزوار، والقبوع عانسًا بين جدران الدار.
إن الإسلام حث المرأة على العلم والتعليم، كما أمر الرجل بذلك، فالعلم نور تنجلي به دياجير الظلم، وتنقشع به جهالات الأمم. وقد قالت نساء الصحابة للنبي r:"غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا من نفسك يومًا. فوعدهنَّ يومًا فلقبهنَّ وعظهنَّ وأمرهنَّ".
على أن العلم الذي يأمر به الإسلام هو الذي ينفعها في بيتها ودينها، ولا يتعارض مع مصلحتها ومطالب شرعها. إن الإسلام إنما يقف أمام تلك المظاهر الكاذبة والطريقة المتخلفة في التحصيل، فما معنى أن تبقى المرأة في التعليم إلى قرابة الثلاثين لتتخرج بعد ذلك مدرسة تربية رياضية، أو فلسفة، أو موسيقى، أو حتى مهندسة ميكانيكية. بل ولو حتى طبيبة وهي من أشرف أعمال المرأة..
إننا نقولها بصراحة..!!
ماذا ينفع المرأة شهاداتها العليا ووظيفتها وأموالها إذا بقيت عانسًا قد فاتها ركب الزواج، ولم تسعد في حياتها بزوج ولا أولاد. بل كم من امرأة فاتها القطار، حتى ذبلت زهرتها، وذهبت نضارتها، وتمنت بعد ذلك تمزيق شهاداتها من أجل سماع كلمة أمي.
هذه طبيبة تحكي لك قصتها تقول: منذ كنت في الخامسة عشرة من عمري والخطاب يتقاطرون على بيتي، وكنت أرفضهم؛ لأنني كنت أريد أن أصبح طبيبة، وفعلًا أنهيت دراستي، وتخرجت طبيبة ، ولكن كنت قد بلغت الثلاثين، ولم يعد يتقدم إليَّ إلا المتزوجون وأنا أرفض، وأقول: بعد السهر والتعب والمركز المرموق والمال أتزوج بمتزوج، وكنت أرفض وليتني لم أفعل، فالشباب لا يرغبون إلا في الصغيرات، وأنا في 45 الآن أصرخ بأعلى صوتي: خذوا شهاداتي وأعطوني ولو نصف زوج.
وفي مجلة"اليمامة"كتبت إحداهنَّ: لقد صار معطفي الأبيض في عيني لباس حداد عليَّ، وأصبحت سماعتي كأنها حبل مشنقة يلتف حول عنقي، كاد العقد الثالث من عمري يكتمل، والتشاؤم ينتابني على المستقبل. ثم تصرخ وتقول: خذوا شهاداتي ومعاطفي ومراجعي وكل مالي، وأسمعوني كلمة ماما.. ثم كتبت هذه الأبيات:
لقد كنت أرجو أن يقال طبيبة.. ... ..فقد قيل فما نالني من مقالها
فقل للتي كانت ترى في قدوة.. ... ..هي اليوم بين الناس يرثى لحالها