فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13038 من 35630

يقول الله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [المائدة:5] .

إن الزواج من الكتابية حلال بنص الكتاب، ولكنه ليس الأفضل والأكمل، فإذا كان الزواج من المسلمة قد نُدِبَ المسلم فيه إلى اختيار ذات الدين، فإن ذلك صريح في أن زواج اليهودية والنصرانية ليس هو الأمثل ولا الأفضل.

وقد علمنا توجيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حض المسلمين على اختيار ذات الدين في قوله:"فاظفر بذات الدين تربت يداك".

مضار الزواج من غير المسلمات

وأحب أن أورد أهمّ المضار التي تنشأ عن الزواج من غير المسلمات، ونستطيع أن نصنفها في زمر ثلاث هي:

مضار للزوج - مضار للأولاد - مضار للمجتمع.

أولًا: مضار للزوج:

إن الزوج المسلم عندما يعاشر امرأة تخالفه في العقيدة والمثل العليا والقيم الكبرى يشعر بكثير من المرارة والتعاسة.. إنها لا تعظِّم ما يعظِّم، ولا تحرِّم ما يُحرِّم، وترى الشيء المعيب في نظره شيئًا عاديًا.

وهل أصعب على نفس المرء من أن يعاشر من يكون كذلك ؟ هذا بشكل عام؛ فإذا راعينا الاعتبارات التاريخية التي تبدلت، وحالتنا السياسية في الماضي، وكيف تغيرت الآن، والغزو الفكري العنيف الذي خضع له العالم الإسلامي تبدَّت صعوبة الحياة الزوجية مع غير المسلمة.

لقد كانت هناك جوانب إيجابية في الزواج من غير المسلمات؛ إذ كانت النتيجة الغالبة أن المرأة تدخل في الإسلام ويحسن إسلامها، وفي ذلك كسب للإسلام وإنفاذ لإنسانة من البشر من عذاب الله.

كان ذلك يوم أن كان المسلمون مسلمين، ويوم أن كانت الأوضاع الاجتماعية تتيح للرجل من التأثير أضعاف ما تتيحه اليوم، فلم يكن الناس يعرفون فتنة إنصاف المرأة.. إنها فتنة مصطنعة.. ولم يكن تسلط الشهوة على الناس في الماضي كما هو اليوم.. لقد استحكم سلطان الشهوة - مع الأسف الشديد - على النفوس، حتى أضعف ذلك من رجولة الرجل.. وخفف من قوامته.

هذه واحدة والثانية أن دولة الإسلام كانت أعظم دولة في الأرض، أو من أعظم دول الأرض.. واستمر هذا عبر القرون حتى آخر أيام الدولة العثمانية.. إن هذا الواقع السياسي الرفيع يعطي المسلم من القوة المعنوية والاعتزاز بالإسلام وبكيانه الشيء الكثير.. وهذا قد غاب مع الأسف الشديد في هذا العصر..

والثالثة هي قضية الغزو الفكري الأوروبي للمسلمين.. ذلك الغزو الذي نقل إلينا مفاهيم غريبة ومغلوطة في الزواج والطلاق والتعدد.. والنظرة إلى الحياة وإلى الغيبيات، وأتت بمثل جديدة لا نعرفها كالقوميات والوطنيات وما إلى ذلك. إن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت