فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13039 من 35630

الأمور الثلاثة تعطل كثيرًا من الجوانب الإيجابية للزواج من غير المسلمات وتجعل الزوج في تعاسة كبيرة، وهو بين أحد أمرين:

إما أن يحسّ بهذا الواقع المؤلم، وعندئذٍ ستكون التعاسة في أعماقه وبين جوانحه ويظهر الشقاء في حياته لكل من يراه .

وإما ألا يحسَّ بهذا الواقع فالمصيبة أعظم.. لأنه يكون قد فقد الإحساس بالنقص وذلك أدهى وأمر.. لأن من فقد الإحساس بنقصه يكون قد فقد ذاته.

ومن المضار التي تتعلق بالزوج أنه في حالة الإخفاق في الزواج من الكتابية قد يتعرض إلى تغلبها عليه في انتزاع الأولاد منه.. وهذا قد يحطمه تحطيمًا.

ثانيًا: مضار للأولاد:

أما المضار التي تلحق بالأولاد فأهمها: التوزع في الولاء، فلا يدرون لمن يعطون الولاء، ألأبيهم المسلم أم لأمهم اليهودية أو النصرانية.. إنهم يفتحون أعينهم على اتجاهين مختلفين في وسط الأسرة والبيت. وفي ذلك ما فيه.

ومنها التأثر بالأم؛ لأن الولد ميَّال إلى أمه بطبيعة الحال، لما تغمره به الأم عادة من الحنان والحب والرعاية.

ومنها الآثار الوراثية؛ لأن العرق دساس، وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة في حقل الوراثة أن الوليد تنحدر إليه صفات من أجداده من طرفي أبيه وأمه.

ومنها فقدان التوجيه من ألصق أبويه به، فالأمّ الكافرة بدين أبيه لا تذكره بعبادة ولا تأمره بواجب ديني ولا تنهاه عن حرام.

أضف إلى ذلك ما يحصل كثيرًا من انتزاع الأولاد من أبيهم والرجوع بهم إلى بلدها في أوروبا أو أمريكا وتنصير الأولاد وتنشئتهم على أوضاع أهلها وقومها.

ثالثًا: مضار للمجتمع:

أما المضار التي تلحق بالمجتمع فكثيرة ؛ أهمها كساد بنات المسلمين، وبقاؤهنَّ عوانس في البيوت، وهذا يلحق أعظم الأضرار بحياة الأفراد والأُسر.

إن كثيرًا من المشكلات العائلية والنفسية والاجتماعية التي تعانيها كثير من البيوت يعود إلى وجود عوانس فيها ؛ لأن المرأة العانس غير سوية تتصرف التصرفات التي تزعجها وتزعج الآخرين، فسنة الحياة التي فطر الله الناس عليها أن الرجل يكمل المرأة وأن المرأة تكمل الرجل، وأن لقاءهما في بيت الزوجية يقيمهما العقد النفسية، وما أكثر المآسي التي تخرب بيوتًا عدة بسبب هذا الاختلال المؤذي في بنية المجتمع.

أضف إلى ذلك ما يمكن أن تتعرض له الأمة من الفساد الخلقي الرهيب.

ومن هذه المضار نشر عادات اجتماعية بعيدة عن الإسلام، وذلك عندما تمارس الزوجة الكتابية عاداتها المستنكرة إسلاميًّا من نحو خروجها حاسرة متبرجة ملقية الحجاب الذي أوجبه الله على المرأة ، ومن نحو سباحتها على الشواطئ مع الرجال شبه عارية على الوضع المزري الذي يفعله الكفار.

إن الشرع عندما أباح للمسلم أن يتزوج الكتابية أباح ذلك والسلطان للرجل في مجتمع تغلب عليه الأعراف والآداب الإسلامية، فهي لا تقوى على أن تمارس عاداتها التي ألفتها.. والوضع الآن يختلف عن ذلك في أكثر بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت