فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13040 من 35630

حتى ولو لم تعلن في المجتمع الإسلامي المنكرات التي ألفتها، فإن مخالطتها للنساء المسلمات يترك أثرًا كبيرًا فيهنَّ، لا سيما والمرأة كما هو معلوم ضعيفة سريعة التاثر.

ومن المضار التي تعود على المجتمع بالضرر البالغ أن هذه المرأة الكافرة ستطلع على أحوال زوجها وكثير من أسراره.. فإذا كان الزوج رجلًا كبيرًا أو مشتغلًا بقضية كبرى كان معرضًا إلى أن تسرق أسراره بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى أعداء أمته. وفي تاريخنا وتاريخ الأمم الأخرى قصص واقعية لكوارث تعرَّضت لها الأمة بسبب خيانة بعض الزوجات الأجنبيات.

إن ذلك كله ليجعل الإقدام على الزواج من الكتابية أمرًا مرجوحًا.

إن الأنفع للمسلم في ذاته وفي أولاده وفي أمته أن يتزوج امرأة من بني جلدته من ذوات الدين، ليسعد ويكون قادرًا على خدمة أمته وعلى نشر رسالتها.

ويبقى حكم الزواج من الكتابية على الحِلِّ، لكنه ليس الأفضل، وقد يصل بسبب ما ذكرنا إلى الكراهية.

وهذا وللموضوع جوانب أخرى لا بُدَّ من الإلمام بها ولو بذكرها، من أهمها الشروط التي لابد من توافرها وهي:

1-أن تكون كتابية؛ أما المشركة فلا يحِلُّ نكاحها.

2-أن تكون عفيفة؛ أما الزانية فلا يحلُّ نكاحها.

3-أن تُستوفى شروط العقد.

4-ألا يحمله الزواج منها على التفريط في حق دينه.

وإننا لننصح من يقدم بعد هذا كله على الزواج من كتابية؛ أن يتقي الله فيها، وأن تكون تصرفاته معها متقيدة بآداب الإسلام، ليكون سلوكه داعيًا إياها إلى الإسلام.

(من كتاب نظرات في الأسرة المسلمة بتصرف

ـــــــــــــــــــ

تاجر عجوز يحارب التسول في بغداد

الحاج حسين عجوز عمره 80 عاما يقف كل جمعة متكئا على عصاه أمام بوابة مسجد 14 رمضان في بغداد وهو يحمل في يده اليسرى صندوقا من الورق بداخله بضع عشرات من الكتيبات الدينية والمناديل الورقية. بعد انتهاء الصلاة يمتزج صوته المبحوح مع أصوات الأطفال الذين تجمعوا لبيع الصحف وبعض الإكسسوارات وهم ينادون زبائنهم من المصلين الخارجين من بوابات المسجد.

الحاج حسين يرفض أن يتلقى أي صدقة أو مساعدة من المصلين ما لم تكن مقابل شراء لبضاعته التي لا يتعدى ثمنها خمسة آلاف دينار عراقي أي نحو ثلاث دولارات، لكن المشترين عادة ما يدفعون له أكثر من ذلك بكثير إذ يعتبر بعضهم أن الأمر بالنسبة لهم في النهاية صدقة لهذا العجوز الفقير.

وعندما سألناه عن سر هذه التجارة قال إنه يرفض أن يتسول الآخرين، كما أن التسول لا يجلب في هذه الأيام الكثير من الدخل بسبب الأوضاع الاقتصادية القاسية في هذا البلد المحتل. الحاج حسين لديه اليوم مهنة شريفة ومشروعة يقتات منها هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت