فهرس الكتاب
العلاقات المحرمة والتى يسميها البعض صداقة وزمالة إلى حد المعاشرة الزوجية أثناء الخطوبة وقبلها , ويتم ذلك بمباركة أهل المرأة أحيانًا , بزعم جريان العرف بذلك !!!! أو حتى تنشأ المعرفة والحب قبل الزواج ...
لقد أمر الشرع بالمباعدة بين الرجال والنساء حتى في أماكن العبادة فالمرأة تطوف بالكعبة من خلف صفوف الرجال وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها , وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها , وما ترك النبى صلى الله عليه وسلم فتنة أضر على الرجال من النساء , والمرأة مأمورة بالصيانة والتحفظ والتحجب والتستر والتباعد عن مواطن التهم والريب والشكوك , قال تعالى: ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) قيل: كانت المرأة تسير متكشفة وسط الرجال ,أو أنها كانت تظهر خصلة من خصلات شعرها , وقال تعالى: ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ... ) الآية وقال جل وعلا: ( وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ومن هنا تدرك خطورة دعوات تحرير المرأة ومحاولات جر المرأة المسلمة للتشبه بالمرأة الغربية , وما تنطوى عليه هذه المحاولات من إشاعة الفسق والفجور والتحلل في جسد هذه الأمة بزعم المحافظة على حقوق المرأة !! والسعى في إيجاد مستقبل مشرق وغدٍ آمن لها !!!.
إن فشل الكثير من حالات الزواج سببه هذه المقدمات الفاسدة ؛ فلكل مقدمة نتيجة ومعظم النار من مستصغر الشرر , والخطبة مجرد وعد بالزواج والعلاقة فيها علاقة أجنبي بأجنبية , وطالما رآها وأعجبته , ورأته وأعجبها , عادت الحرمة كما كانت. والمرأة تطلب من وليها ولا يصح أن يتاجر بها وأن تصبح سلعة معروضة، ولا يجوز أن يستخف بعقلها بحيث تصبح فتنة لنفسها وفتنة لغيرها والله يعلم وأنتم لا تعلمون .
الأمان الحقيقي في العمل بطاعة الله
كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول لسعد بن وهيب ـ خال النبي صلى الله عليه وسلم ـ: يا سعد: ليس بينكم وبين الله نسب أنتم عباده وهو ربكم تنالون ما عنده بطاعته . فما عند الله من خير وبركة وسعة رزق وأمن وأمان لا نناله إلا باستقامتنا على شرع الله ، وكان عمر بن عبد العزيز يقول: إن الأمان غدًا لمن باع قليلًا بكثير ونافدًا بباق، ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيخلفها من بعدكم الباقون وكذلك حتى تردوا إلى خير الوارثين.
إن الخوف على مستقبل ذريتك يدفعك دفعًا لتقوى الله قال تعالى ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولًا سديدًا ) , فتوكل على الله حق توكله؛ فلا سبيل لتحقيق الأمن والأمان هنا وهناك إلا بالعمل بطاعة الله: ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) فهيا بنا نعمر الدنيا بطاعة الله ونقيم حضارة على منهاج النبوة ونؤمن المستقبل باستقامة لا عوج فيها.
ـــــــــــــــــــ
هل تريد أن تعيش وحدك ؟