فهرس الكتاب
بين الجنسين في أمور الحياة بعامة، ولا سيما التعليم بمراحله المختلفة وبخاصة الجامعة والثانوية، بالإضافة إلى كون الآباء والأمهات قد تساهلوا لدرجة الإفراط والإسراف في منح الحرية لأولادهم في مسألة اللبس والصداقات واللقاءات بحجة المذاكرة وغيره من التسهيلات تقليدًا للغرب ، وقد بدأ الغرب في الانتهاء عن ما تحدثت عنه، فياليت قومي يعلمون أهمية الرجوع إلى منهج الإسلام القويم ونتيجة ذلك الخيرة النافعة لهم•
الحلول
ويضيف الدكتور الشافعي، أن الحل في أن نجعل كليات خاصة بالبنات وأخرى خاصة بالرجال فصلا بينهم خاصة وأن ظهور مشكلة الزواج بالدم أو الوشم كانت الجامعة المصدر الأول لها، وأشار إلى كلام الرئيس الأميركي بوش الذي شجع فيه على فتح دور التعليم التي تفصل بين الجنسين ويكافئ على ذلك، ولعل هذا أهم ما يميز الأزهر بمراحله التعليمية عموما، إضافة إلى أن نربي أولادنا على الخلق والتفاخر بالشرف والطهر والنقاء كمعانٍ غالية، ونبتعد عن التباهي بالمادة والمؤهل والجمال•
انحراف فكري
ويضيف الدكتور نبيل السمالوطي، عميد كلية الدراسات الإنسانية أن وراء ظهور مثل هذه الانحرافات مثل ما يطلق عليه الزواج بالوشم، هو انحراف فكري وسلوك طارئ لدى الشباب، والسبب في ذلك يرجع لعوامل عدة ولا يمكن إرجاعه لعامل واحد، فمثل هذه الظاهرة المعقدة يمكن إرجاعها للأمية الدينية المصاب بها شباب مصر وشباب العالم العربي هذه الأيام، والمقصود بالأمية الدينية هو الفهم الخاطئ للكثير من المفاهيم الدينية وعدم معرفة ما هو معلوم من الدين بالضرورة أو أبجديات الفكر الديني حتى لدى خريجي الجامعات والمتعلمين والمثقفين لأنهم مصابون بأمية دينية، فهناك شباب لا يفهم معنى الزواج وشروطه ومقدماته وأحكامه ولا يوجد من يوعي هؤلاء الشباب بهذه الأمور، إضافة إلى افتقارهم لدور الإعلام والمساجد والمدارس والجامعات وقلة وجود من يقوم بتقديم التوعية في هذه المؤسسات للشباب الذي يفتقد الكثير من المفاهيم الشرعية في فقه الزواج•
البطالة
ويؤكد الدكتور السمالوطي أن العامل الاقتصادي، وشيوع البطالة وضيق ذات اليد، وعدم وجود الإمكانات لدى بعض الشباب، مما لا يدفعهم للسير في الطرق الشرعية للزواج عن طريق أولياء الأمور، لأن هذا يحتاج لمصاريف ضخمة وتكاليف باهظة، وبعض الشباب اليوم عاجز عن الإقدام في مثل هذا لأنه لا يملك المال الذي يعينه على الزواج الشرعي فيستسهل البدع التي شاعت في الآونة الأخيرة، مثل الزواج بالوشم أو الدم، ومن هنا فإن إيجاد فرص عمل للشباب تيسر لهم الحياة الكريمة سوف يصحح مسارهم واتجاهاتهم في مسألة الزواج، وهناك أيضًا عوامل تتصل بالعوامل الاجتماعية، كعدم انخراط الشباب في مؤسسات المجتمع المدني الذي لها دور مهم جدًا في استثمار طاقة الشباب، وتوجيههم توجيهًا اجتماعيًا صحيحًا، ويقصد بهذه المؤسسات، النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية