فهرس الكتاب
لهم اللجوء لأي نوع من أنواع التعاقد المشهود عليها وبموافقة ولي الأمر ولا داعي لهذا الوشم الذي يشوهون به أجسادهم لأنه حرام ولا يمكن اعتباره سوى زنا•
ويضيف الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، أن كل هذه الأعمال تدل على سخف في التصرفات وعبث في السلوك، فهي ممارسات زنا لا يربطها بالعقد الشرعي للزواج أي رباط، فالزواج في الإسلام عقد لابد من توافر أركانه وشروطه حتى تتحقق شرعيته، ومن ضمن أركانه موافقة ولي أمر المرأة، بمعنى أنه بتولى هو عقد الزواج، ولا يصح أن تقول المرأة للرجل زوجتك نفسي لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت عنه قوله"لا نكاح إلا بولي"، وقوله"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل"•
ويكمل الدكتور رأفت حديثه قائلا: يشترط أيضا أن يكون العقد متضمنا للإيجاب بقول ولي أمرها للرجل الذي يرغب في الزواج فيها"زوجتك ابنتي"، والقبول من الرجل فيقول قبلت هذا الزواج، أما الشروط فمتعددة كحضور شاهدين على الأقل ليشهدا حدوث العقد، وكذلك ألا تكون محرمة عليه بأي لون من ألوان التحريم•
صلات غير شرعية
ويؤكد الدكتور رأفت أن ما يحدث من هؤلاء الشباب نوع من العبث بالأحكام الشرعية ، ويجب على الدولة أن تضرب على أيدي هؤلاء الذين يريدون إشاعة الفاحشة في المجتمع•
وحول وجود قانون يعاقب على هذه الأفعال يوضح الدكتور رأفت عثمان، أن القانون المصري لا يعاقب على جريمة الزنا مادامت برضا الطرفين وكانت المرأة بالغة عاقلة وليست متزوجة، كما أعطى الحق للزوج أن يسقط العقوبة القانونية عن زوجته التي ارتكبت جريمة الزنا لأن القانون يعتبر أن الحق في هذا المجال هو حق للزوج، لكنه في الحقيقة حق المجتمع كله•
بدعة خطيرة
ويرى الدكتور الحسنين الشافعي أستاذ التفسير في كلية أصول الدين جامعة الأزهر أن الزواج بالوشم ظاهرة غريبة وبدعة جديدة وخطيرة للغاية ومصدر خطورتها إنها متعلقة بالشريعة والحلال والحرام، وأيضا تعلقها بالأعراض، ويجب أن نقف وقفة ضد هذه البدعة الخطيرة من جهات عدة كالبحث عن أسباب ظهورها وطرق مواجهتها ومكافحتها، ومن وجهة نظري الأسباب كثيرة ومتعددة ويمكن حصرها في أمور عدة منها ارتفاع سن الزواج مع كون الرغبة الجنسية من الأمور الملحة والضرورية، فلا يجد الجنسان من سبيل إزاء ارتفاع تكاليف الزواج الباهظة ما يروي به هذه الرغبة فيندفع إلى هذه التيارات والأفكار المريضة، وبخاصة في ظل وجود دعوات صريحة وغيرها في وسائل متعددة للجنس ومنها أفلام الفيديو والمجلات الخليعة، و الإنترنت، والأفيشات المتعددة على الجدران لأفلام سينمائية ومناظر الجنس في الأفلام التليفزيونية، جميعها توحي إلى الشباب وتقوي فيهم الرغبة الموجودة أصلا، فلا يجد سبيلًا إلا الوقوع في مثل هذا الانحراف لإشباع هذه الرغبة، مع غياب دور المسجد والمدرسة والمنزل، ومع وجود دور سلبي لوسائل الإعلام، وإن من أكبر الأسباب لظهور مثل هذه الانحرافات هو الاختلاط