فهرس الكتاب
وحلل فيه الكاتب البحريني علي الديري خطاب المؤسسة الرسمية (السياسية وغيرها) تجاه قضية تغيير المناهج، ورأى أن خطاب تغيير المناهج لا ينطلق من اعتراف حقيقي؛ فسياقه محكوم بلحظة سياسية عابرة لكنها مؤثرة، ومحكوم بتسميمات خطابية مستقرة في ثقافتنا.
تغيير المناهج بين جدل الداخل والخارج:
وتناول فيه الكاتب اليمني أحمد الدغشي مسألة المناهج التربوية"الشرعية"ومدى إسهامها في صناعة العنف أو التطرف داخليًّا أو خارجيًّا من خلال الحديث عن الأساس الكلي لتلك المناهج أو المقررات (فلسفة التربية) ، التي تصنع المناهج أو المقررات المعتدلة أو المتطرفة.
المقررات الدراسية الدينية في السعودية:
وفيه قدّم الكاتبان السعوديان إبراهيم السكران وعبد العزيز القاسم قراءة وتحليل مكونات المنهج الدراسي الديني السعودي من خلال محاور حدداها في:
-مدى مراعاة المنهج لتدرج أهمية وأولوية الكليات الشرعية.
-مدى عناية المنهج بتقرير مبادئ العدل، خاصة في الحقوق الشرعية الأساسية للإنسان في التعامل مع الآخرين من المسلمين وأهل الكتاب وغيرهما.
-عناية المنهج بتقرير القواعد الشرعية للتعامل مع الحضارات والمعارف.
-عناية المنهج بالمشاركة المدنية التي تقدم للمتلقي قنوات التعبير السلمي.
بهدف معرفة مدى وضوح المنهج في تكوين التوازن النفسي للمتلقي، وإلى أي مدى يعير المقرر وسائل البناء المدنية الاهتمام، ومراجعة مدى تركيز المقررات على"المواجهة"بمختلف وسائلها. وأسفر البحث عن نتائج قيمة ومشكلات جوهرية في المقررات تجب معالجتها.
-ـــــــــــــــــــ
نحو منظور إسلامي للمعرفة النسوية
د. أماني صالح**
المعرفة النسوية هي نوع من المعرفة، نشأ في إطار دعم حركة إنصاف النساء وتأكيد حقوقهنَّ في المواطنة المتساوية مع الرجال. هذا اللون من المعرفة ظهر كرد فعل لجملة الحجج والأسانيد التاريخية والبيولوجية والاجتماعية التي ساقها المناهضون لإنصاف المرأة؛ لدعم الأوضاع القائمة لمصلحتهم، والتي قامت على أساس إثبات الخصائص الدونية للمرأة قياسًا على الرجل؛ بما يبرر إبقاءها تحت الهيمنة، وفي ظل بنى تقوم على الاستضعاف.
وفي هذا الإطار كان من المفترض أن تُقدم النساء المدافعات عن مساواتهن الإنسانية على إعادة اختبار المعارف الاجتماعية والتاريخية والعلمية المطروحة لكشف ما بها من انحيازات، وتضليل وإجحاف، وتقديم رؤية بديلة أكثر إنصافًا تدعم خطاب حقوق المرأة.