فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13152 من 35630

سابعًا: نمو المعرفة النسوية رهين بنمو تيار ثقافي اجتهادي في نسيج المعرفة والثقافة الإسلامية عمومًا:

بعبارة أخرى: فإن المعرفة النسوية الإسلامية ليست كيانًا لقيطًا ينمو وحده، وإنما هي جزء لا يتجزأ من ثقافة الاجتهاد والتجديد في الفكر والثقافة الإسلامية بفروعها المختلفة. هذا السياق الثقافي الذي يسعى إلى إعادة اكتشاف معنى الأشياء في الإسلام بدلا من المعاني والأهداف القاتمة والانهزامية التي وصلت إلينا من عصور الاضمحلال في تاريخ المسلمين حول علاقة الإنسان بالسلطة والكون وغيره، وبالحياة... إلخ.

بغير هذا السياق تبقى المعرفة النسوية الإسلامية يتيمة ضعيفة أمام الأعاصير التي تريد أن تفتك بها. وهذا يفرض بدوره التزامًا ومسئولية على النساء في الإسهام النشط والحقيقي في إحياء ثقافة الاجتهاد في مختلف مجالات المعرفة الإسلامية حتى ما لا يمس منها بشكل مباشر قضايا المرأة، هو التزام ومسئولية تؤكد اندماج المرأة العضوية في أمتها وفاعليتها في دعم هذه الأمة.

كانت العناصر السابقة مجرد طرح أولي نحو مجال متسع وأفق رحب من المعرفة التي تمهد الطريق لنظم اجتماعية وقيمية أكثر عدالة للنساء، ذلك الجنس البشري الذي كرمه الله وظلمه الإنسان. فكان الرجوع إلى الخالق وليس الابتعاد عنه -كما نعتقد- هو السبيل الأرشد لاكتشاف العدل المفقود الذي وعد الله به من يرثون الأرض.

ـــــــــــــــــــ

فلسفة الحجاب .. بين رؤيتين

فاطمة حافظ **

منذ أكثر من عامين قامت الولايات المتحدة بإطلاق شعار"الحرب على الإرهاب"، وكرست أجهزتها الدعائية لترويجه في جميع أنحاء العالم، حتى صار عنوانًا مميزًا لحقبة تاريخية كاملة، ويبدو أن فرنسا الآن هي الأخرى بصدد صياغة شعار مماثل وهو"الحرب على ا"

حجاب". ومن الواضح أن الشعار الفرنسي بدأ يلاقي بعض الرواج الذي لقيه الشعار الأمريكي من قبل (خصوصًا لدى الكثيرين من علمانيي العالم العربي!) . وعلى المستوى التحليلي هناك أوجه تشابه بين الشعارين؛ فكلاهما صادر عن إحدى المؤسسات الحاكمة في الغرب، وموجه بالأساس ضد الإسلام وأهله، كما أنه لا يتخللهما فاصل زمني كبير؛ حتى إننا يمكن أن نستنتج أن الثاني نتيجة مباشرة للأول، بالرغم من أن مشكلة الإسلام في فرنسا مشكلة قديمة الجذور."

أما وجه الخلاف فيكمن في أن"الحرب على الإرهاب"تحولت إلى حرب فعلية خاضتها الولايات المتحدة خارج أراضيها ضد دولتين مسلمتين. أما"الحرب على الحجاب"فهي حرب بلا سلاح؛"حرب ثقافية"تشنها فرنسا ضد المسلمين المقيمين فوق أراضيها، بغرض محو هويتهم الدينية وخصوصيتهم الثقافية. ومن المحتمل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت