صفة أو وزنًا من غير شرط ولا عقد كما استلف النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا فقضى جملًا خيارًا رباعيًا.
فكل من أسلف لينتفع إما بزيادة مقدار أو لجودة صفة أو ينتفع بتضمين فغير جائز له، لخروجه عن معروف القرض إلى مكايسة البيع وإنما يجوز ما يراد به نفع مستقرضه، فجرت الحيوان والعروض هذا المجرى في تحريم الزيادة في قرضها، وإذا أقرض الصنف منها في مثله لا نفع فيه إلا لأخذه جاز، وإن كان على وجه بيع شيء بأكثر منه حرم في الجنس الواحد، وليس ما سميا من البيع محللًا ما أضمرا من الزيادة في السلف في جنس واحد، حتى إذا اختلف الأصناف وتباعدت خرجت من معنى القرض إلى البيع الجائز، فجاز بعضها في بعض لرجاء نفاق صنف وكاد الآخر، ولا يرجى ذلك في الصنف الواحد بل يصير المقرض على يقين من النفع الذي شرط أو اعتقد فافترقا.