المشروع الصفوي في المنطقة برمتها، وإلا فمن يصدق أن المالكي والطرف الشيعي تحول فجأة إلى طرف يتمتع بعراقة وطنية ونضالية وهو الذي قدم على ظهور الدبابات الأمريكية؟ واحتمى بالمشروع الأمريكي لتمرير مشروعه؟ فهل سيكون أمام الشيعة إلا القبول"المحسّن"بالأطروحات الأمريكية؟ وإذا ما أصر الأمريكيون على مطالبهم فهل سيعلن الشيعة في العراق عن تمرد ضد القوات الأمريكية؟
المهم في كل ما يجري هو الموقف اللامبالي للعرب تجاه الاتفاقية المقترحة، وقد يكون مفهوما هذا الموقف في سياق الضغوط أو في سياق التفاقات الموقعة أصلا مع الأمريكيين، لكن ما ليس مفهوما أبدا هو إصرار السنة على تدمير ذاتهم في حين يصر الشيعة على حماية مشروعهم ولو بالرفض. يحدث كل هذا والبعض ما زال يجادل بأن المنطقة لا تتحمل كل هذه القواعد الأمريكية. فهل ستكون النهاية كمن قال:"سآوي إلى جبل يعصمني"؟ لكن من سيقود السفينة؟
إعلان مبادئ علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد
بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية
أكد القادة العراقيون في بيانهم الصادر في 26 أغسطس / آب عام 2007 الذي أيده الرئيس بوش، أن الحكومتين العراقية والأميركية ملتزمتان بتطوير علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد بين بلدين كاملي السيادة والاستقلال ولهما مصالح مشتركة، وأكد البيان أن العلاقة بين البلدين سوف تكون لصالح الأجيال المقبلة وقد بنيت على التضحيات البطولية التي قدمها الشعبان العراقي والأميركي من أجل عراق حر ديمقراطي تعددي فيدرالي موحد.
إن العلاقة التي تتطلع إليها جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية تشمل آفاقا متعددة يأتي في مقدمتها التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية انطلاقا من المبادئ التالية:-
1 -دعم الحكومة العراقية في حماية النظام الديمقراطي في العراق من الأخطار التي تواجهه داخليا وخارجيا.
2 -احترام الدستور وصيانته باعتباره تعبيرا عن إرادة الشعب العراقي، والوقوف بحزم أمام أية محاولة لتعطيله أو تعليقه أو تجاوزه.
3 -دعم جهود الحكومة العراقية في سعيها لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن ضمنها ما جاء في بيان 26 آب 2007.