فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 634

تحمله من مشايخ الجهاد الموصومين بـ «الإرهاب» . لكن هذا المنطق خطر على مصالح الدول، وغير مقبول محليا ولا دوليا. فكيف يكون الأمر إذن مقبولا من رجل شهدت له الأعداء بالقدرة الفائقة على الإقناع لدرجة أن أحدهم وصفه بـ «مغناطيس المتطرفين» ! هذه هي حرب العولقي. الدعوة خارج أسراب «ملا برادلي» !

أبرز الانطباعات تجاه ما يميز حروب قاعدة «الجزيرة» أن كل حرب منها تبدو، في الميدان، وكأنها منفصلة عن الأخرى. فالحرب ضد الجيش مختلفة عن الحرب الأمنية ضد رموز وقوى الأمن والسلطات المحلية في السعودية واليمن. والحرب ضد الغرب كأنها من قاعدة غير قاعدة «الجزيرة» . والحرب ضد الحوثيين صار لها ميدانها الخاص ورجالها ووسائلها وأدواتها المختلفة. أما حرب العولقي فهي جبهة فريدة سواء على مستوى الدعوة أو على مستوى العلاقات الاجتماعية بين القبائل.

إلى أين سيصل أمر القاعدة في الجزيرة؟ لا ندري. كل ما نعرفه أننا إزاء تجربة مثيرة حرّم أصحابها وخصومهم على الساحة العلمية الاقتراب منها والغوص في أعماقها. لذا ليس لنا من الأمر إلا نكتفي بمراقبة ما يجري. وحتى هذه ليست بتلك الضمانة لمن هم في قلب الحدث، وإلا فإن مصيره لن يكون بأفضل من مصير الصحفي اليمني عبد الإله الشائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت