إلى هنا يمكن القول أن حيوية دبت في المشروع الجهادي العالمي لا يمكن تجاهلها، لكنها نسبية، فهي قوية في أفغانستان والصومال بحيث تبدو على الساحتين علامات تمكين لا تخفى على مراقب، لكنها أضعف في مناطق أخرى أو أنها تعاني من الغموض تارة والتشويه تارة أخرى أو كليهما معا كما هو الحال في الجزائر والعراق. أما في الشيشان فالمشروع الجهادي، على ثباته وقوته، يظل مغيبا عن الإعلام وكأنه في كوكب آخر. وإذا ما ربطنا تطورات مشاهد الجهاد العالمي بالأزمة المالية التي تعصف بالعالم وتراجع الدور الأمريكي فسنعيش مرحلة انتقالية حاسمة جوهرها فعاليات الجهاد العالمي من جهة وتفاعلات الأزمة المالية، فإذا ما توالت انهيارات الأسواق المالية في العالم فبالتأكيد ستصب في صالح القاعدة وليس العكس بالضرورة صحيح. وفي الشهور القليلة القادمة فقط يمكن أن تتضح ملامح الوضع الدولي الجديد ووزن التيار الجهادي فيه. فلننتظر ونراقب.