فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 634

إلى هنا يمكن القول أن حيوية دبت في المشروع الجهادي العالمي لا يمكن تجاهلها، لكنها نسبية، فهي قوية في أفغانستان والصومال بحيث تبدو على الساحتين علامات تمكين لا تخفى على مراقب، لكنها أضعف في مناطق أخرى أو أنها تعاني من الغموض تارة والتشويه تارة أخرى أو كليهما معا كما هو الحال في الجزائر والعراق. أما في الشيشان فالمشروع الجهادي، على ثباته وقوته، يظل مغيبا عن الإعلام وكأنه في كوكب آخر. وإذا ما ربطنا تطورات مشاهد الجهاد العالمي بالأزمة المالية التي تعصف بالعالم وتراجع الدور الأمريكي فسنعيش مرحلة انتقالية حاسمة جوهرها فعاليات الجهاد العالمي من جهة وتفاعلات الأزمة المالية، فإذا ما توالت انهيارات الأسواق المالية في العالم فبالتأكيد ستصب في صالح القاعدة وليس العكس بالضرورة صحيح. وفي الشهور القليلة القادمة فقط يمكن أن تتضح ملامح الوضع الدولي الجديد ووزن التيار الجهادي فيه. فلننتظر ونراقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت