فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 634

والسياسي. 2 - أن يعرض هذا المشروع على الجهات المختصة في الحركتين لوضع الآليات التفصيلية لتنفيذ هذا الاتفاق.". ولا شك أن مثل هذه النصوص تطرح تساؤلا معتبرا عما إذا كان بيان الاندماج يعبر عن رغبة فعلية وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة؟ أم أنه فقاعة إعلامية ذات أهداف سياسية؟ ومع ذلك فلا بد من التساؤل بصورة أعمق: هل الجماعتان ذواتا الفكر الإخواني تابعتين للحزب الإسلامي وتأتمران بأمره؟"

لو انطلقنا من خطاب أبي حمزة المهاجر"قل موتوا بغيظكم"والذي خصصه للحديث عن جماعة الإخوان المسلمين وبالذات عن الحزب الإسلامي للاحظنا أنه يعتبرهما تابعتين للحزب، إلا أنه يفرق بين القيادات الإخوانية والمجاهدين في الجماعتين خاصة والإخوان عامة، إلا أن كاتبا محسوبا على الإخوان المسلمين نأى بالجماعتين عن الحزب الإسلامي وسياساته معتبرا أن لهما أجندة مختلفة عنه اختلافا تاما.

على كل الحال فالثابت الوحيد في مسألة جماعة الإخوان المسلمين في العراق أن أجنحتها كثيرة ومتنوعة ومختلفة في أساليب عملها، وهذا ينطبق على الجماعة والأفراد والرموز القيادية أو المتعاطفة معها، ومن الأفضل التعامل معها على هذا الأساس حتى لا يؤخذ أحد بجريرة آخر، ولعل في هذا ما يفسر خطاب المهاجر القاضي بعدم استهداف الجماعة ورموزها وهو ذات الموقف الذي عبر عنه تقريبا د. أيمن الظواهري في مقابلته الأخيرة مع سحاب.

ثمة بعض المعطيات تشير إلى أن بنية الجيش الإسلامي أشبه ما تكون ببنية كتائب ثورة العشرين رغم رفض الجيش لما يقال عنه بأنه سليل تيارات وطنية من بينها حزب البعث. ففي أواخر العام الماضي أعلنت سرايا الدعوة والرباط انفصالها عن الكتائب معللة ذلك باختلافات على أمور إدارية وتنظيمية، غير أن المتابع يدرك أن الانفصال وقع على خلفية التنوع الأيديولوجي في الكتائب والذي تسبب بفصل مكوناتها الأيديولوجية مؤخرا إلى فيلقين عسكريين هما فيلق الجهاد وفيلق الفتح الإسلامي الذي تحول فيما بعد إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس -العراق) واستعادة فيلق الجهاد إثر ذلك لاسم الكتائب التاريخي بعد أن نقض فيلق الفتح اتفاق الفصل المبرم بين الجانبين.

حدث مثل هذا الأمر في الجيش الإسلامي الذي انشق عنه جيش الفاتحين وجيش المجاهدين على خلفية أيديولوجية. ولكن مع تفجر الخلافات بين الجيش ودولة العراق الإسلامية ظهرت تحالفات جديدة للجيش استعاد فيها اللحمة مع جيش المجاهدين فيما فشل في استعادة لحمته مع جيش الفاتحين. وبما يشبه بيان اندماج حماس العراقية مع جامع وجناحها العسكري المسمى بكتائب صلاح الدين أصدرت ثلاث جماعات هي"الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين وجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية) "بيانا سياسيا بتاريخ 2/ 5 / 2007 تعلن فيه عن"تأسيس جبهة الجهاد والإصلاح"، وتدعو المجاميع الجهادية الأخرى دون تسميتها إلى الالتحاق بهذا التجمع خاصة بالذكر منها كتائب ثورة العشرين. وبنفس الطريقة لاقت الجبهة الجديدة زخما إعلاميا كبيرا، وبدأت التحليلات تنشط باتجاه حصول المزيد من الاستقطابات بين الجماعات الجهادية على قاعدة التقارب الأيديولوجي.

وبالرغم من كثرة الطعون في الجبهة الجديدة، حتى من أوساط داخل جيش المجاهدين، إلا أن أبرزها كان ذلك الطعن الذي صدر عن جماعة أنصار السنة التي تقول أنها فوجئت بانضمام ما يسمى بـ"الهيئة الشرعية"لها إلى التجمع، كاشفة، في بيان خاص بهذا الشأن، وجهته قيادة الجماعة إلى الجبهة الجديدة، إلى أن الأمر يتعلق بشخصين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت