فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 634

تأملات في الحالتين التنظيمية والسياسية لحركة حماس

ما بعد غزة

د. أكرم حجازي

كاتب وأستاذ جامعي متخصص

تندرج الدراسة مبدئيا في إطار علم التوقع أو المستقبليات، وهذا يعني أننا سنعمد إلى استعمال معطيات تاريخية وآنية لاستشراف حالة أو موقف أو سلوك متوقع أو مرجح الوقوع. ولتوضيح منهجية العمل والتفكير من المستحسن التذكير بما أسمي تاريخيا بـ"لعبة الأمم"، وهي ليست لعبة بطبيعة الحال، إنما قسم أكاديمي في وزارة الخارجية الأمريكية يعنى بمثل هذه المسائل منذ زمن بعيد ولما يزل. وتقوم فلسفة عمله على توفير أقصى قدر ممكن من المعلومات عن شخصية ما أو دولة أو نظام سياسي أو منظمة أو حزب ... إلى فريق بحث بهدف التوقع أو التنبؤ بالمواقف المحتملة لهذه الشخصية أو المنظمة على ضوء حدث معين ينتظر وقوعه أو قرار ما ينتظر اتخاذه لتيسير التعامل معه مسبقا.

كما تقوم الدراسة على مبدأ التأمل، أي التفكير المنهجي المنضبط الذي يستند إلى المعلومات والتحليل معا بالإضافة إلى الخبرة والتواصل. وهو منهج طويل النفس يحتاج إلى التأني والتحلي بقدر من المسؤولية بالنظر إلى عواقب النتائج.

أما منهجيا فتقوم الدراسة على فرضية أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع، بالرغم من التهديدات الإسرائيلية المستمرة له وبقائه تحت السيطرة والمراقبة فضلا عن بقائه منطقة محتلة باعتباره جزء من أراض محتلة، إلا أنه انسحاب عسكري واستيطاني غير مسبوق، وغياب مباشر لسلطة الاحتلال، وحلول لسلطة فلسطينية وطنية، وأنه من المفترض أن ينتهي إلى انسحاب سياسي وأمني في مراحله الأخيرة.

في المسألة المطروحة أمامنا والمتعلقة بحركة حماس، يتعلق الأمر بجملة مسائل للتفكير تطرح في سياق أهم المشاهد الإقليمية التالية والتي تهيمن على منطقة الشرق الأوسط، وهي:

-الانسحاب الإسرائيلي من غزة في ظل قيادة فلسطينية جديدة

-المقاومة العراقية ضد القوات الأمريكية

-الحوار الأمريكي مع ما اصطلح على تسميته بالإسلام المعتدل

-تغيير شامل في البنية السياسية لأنظمة الحكم في الشرق الأوسط

-نشر وتعميم مبادئ الديمقراطية والحرية

الأسئلة الكبرى

إذا كان ثمة سؤال جوهري يتعلق بماهية الدور المنتظر لحركة حماس ما بعد الانسحاب من غزة، أو في سياق المخاض السياسي الذي تشهده المنطقة، فإن الإجابة عليه تستوجب تفكيك مفصل للسؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت