فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 634

وتجزئته كيما يتسنى لنا النظر بدقة في مجمل محتوياته، على أن هذا التفكيك سيقدم كمحاور مستقلة أو متداخلة.

أولا: موقف جماعات الإخوان المسلمين من الحوار الأمريكي

ثانيا: هل حركة حماس هي نفسها جماعة الإخوان المسلمين؟ وهل لهما نفس القيادة؟

ثالثا: ما هي العلاقة بين حركة حماس وكتائب عز الدين القسام؟

رابعا: إلى أي مدى يمكن أن تندرج حركة حماس في العملية السياسية الجارية أو المنتظرة؟ وعلى أية أسس؟ وبأية مبررات؟

خامسا: هل ثمة احتمال ببقاء حماس على الساحة السياسية؟ بمعنى هل هي في طريقها إلى الحل؟

المحور الأول: موقف جماعات الإخوان المسلمين من الحوار الأمريكي

إن إعلان الولايات المتحدة ومن ثم الاتحاد الأوروبي عن نيتهما فتح حوار مع جماعات الإسلام السياسي المعتدل، لاسيما جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي بمن فيهم فرع الجماعة في فلسطين، لم يكن صدفة أو بلا مقدمات. فقد سبق الإعلان ولما يزل جدل كبير في الولايات المتحدة حول هذه المسألة، وظهرت تقارير أوروبية وأمريكية بدا أنها تمهد الطريق لتغيير محتمل في السياسة الأمريكية يتجه نحو التفاهم مع ما أسمي بالإسلام المعتدل.

وبلا شك فالدعوة مثيرة خاصة لما تأت من طرف اشتهر بمعاداته السافرة للإسلام وتهديداته المستمرة وعدوانيته وإقصائه وتهميشه للحركات الوطنية والقوى الإسلامية والوقوف سدا منيعا أمام الطموحات العربية في التحرر والتنمية في شتى المحافل الدولية، بل وبالتهديد بحرب صليبية وما إلى ذلك خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حيث صنف الإسلام كعدو استراتيجي وبات تعبير الإسلام مرادفا للإرهاب في المقالتين الأمريكيتين السياسية وخاصة الإعلامية. فما الذي تغير حتى تبدي الولايات المتحدة الأمريكية رغبة بطي صفحة الماضي والنظر بـ"عقلانية"إلى الأمور؟

مبدئيا فإن الحرب على العراق واندلاع المقاومة المسلحة عقب الاحتلال مباشرة وبقوة غير متوقعة أربك الحسابات الأمريكية بلا شك، ولأن الجدل الدائر في الولايات المتحدة هو بالتأكيد يهتم بالمصالح الأمريكية وليس بغيرها فإن الحوار المقترح أشبه ما يكون بحوار داخلي يجري حاليا بين الأطر السياسية والأكاديمية الأمريكية المعارضة للحوار والمؤيدة له. إذن ما هي خلفيات ومبررات الحوار الأمريكي؟

في الواقع فإن مقدمات الحوار تقع في نطاق النقاشات التي يديرها نخبة من المفكرين والباحثين والمنظرين الأمريكيين ابتداء من المؤسسات البحثية المتخصصة وانتهاء بالأفراد. ويتعلق جوهر النقاشات بإعادة البحث عن العدو المحتمل للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق تقول وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس: لقد أخطأنا بسياستنا سابقًا بدعم الأنظمة الدكتاتورية لتحقيق الاستقرار على حساب الحريات، وها نحن نجد أننا أفقدنا الشعوب حريتها ولم نحقق الاستقرار. ويعلق أحد الناشطين الإسلاميين الأمريكيين على هذا الاستنتاج الأمريكي بالإشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت