فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 634

بيانات وتقارير عن أسلحة فتاكة بيد المجاهدين

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي

رغم كثرة الأسلحة التي خلفها الجيش العراقي إبان احتلال البلاد أبى المجاهدون إلا أن تكون لهم خصوصيتهم في التصنيع العسكري من جهة وفي التكتيكات الحربية التي يستعملونها من جهة ثانية في شن هجماتهم على القوات الأمريكية خاصة والقوى العميلة عامة. ولعل أطرف ما في أمر الجهاد في العراق هو ما تقوم به وحدات التصنيع العسكري، فالأسلحة المصنعة تتراوح ما بين راجمات الصواريخ متعددة الفوهات أو القواذف ذات الفوهة الواحدة والمصنوعة من أنابيب عادية ليس فيها أية تكنولوجيا تذكر حتى في طرق إطلاقها الغارقة في البدائية. وقد يتساءل المراقب ويعجب في كثير من الأحايين من التساؤل نفسه: هل ثمة ندرة في الحصول على الأسلحة الحديثة؟ وهل يعاني المجاهدون من الحصول على السلاح فعلا؟

لا شك أن الحسم في الإجابة بنعم هو اختيار قد يبدو مشروعا إزاء الاستخدام المكثف للتقنيات البدائية في المواجهات الدامية مع قوات الاحتلال، لكن المسائل العسكرية وخاصة تصنيع الأسلحة أو الحصول عليها تعتبر من المسائل الأمنية البالغة السرية، وبالتأكيد فإن الاطلاع عليها أو الكلام فيها على الهواء ليس أمرا محمودا، وعليه فالإجابة بنوع من الـ"لعم"أجدى وأنفع في التحليل خاصة مع توفر قرائن دالة على تطوير المجاهدين لأسلحة فتاكة.

ولعل الحديث عن موضوع تسلح المجاهدين من شأنه إثارة المجاهدين أنفسهم عن الجدوى من الكتابة فيه خاصة وأنه من المواضيع الحساسة، والصحيح أن الكتابة فيه لا تتعدى محاولة البحث عن أجوبة لتساؤلات أثارتها بعض الإصدارات التي نشرتها دولة العراق الإسلامية حول اقتنائها لبعض الأسلحة المميزة، وكذا لأخبار تناقلتها وسائل الإعلام عن تطور الصناعة الحربية لدى دولة العراق، وأخرى كشفت عنها وقائع الحرب الضروس الجارية في محافظتي ديالى وبغداد على الخصوص والتي كبدت الأمريكيين والقوات الحكومية خسائر فادحة.

ففي الخامس من شهر أيار / مايو تناقلت وسائل الإعلام نبأ طريفا عن إطلاق دولة العراق الإسلامية لطائرة صغيرة تعمل بالتحكم عن بعد حلقت فوق مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة السليمانية، الأمر الذي اعتبره البعض تطورا استراتيجيا غير مسبوق في أداء المجاهدين، أما القوات الكردية التي أحبطت الهجوم فقد علقت مصادرها السياسية على الحدث بنوع من الذهول معبرة"عن مخاوف عميقة من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت