فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 634

حماس العراق:

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي

منذ انشقاقها عن كتائب العشرين ظلت حماس العراق كجماعة جهادية على الساحة العراقية موضع اتهام من قبل جماعات جهادية قرينة لها ومن قبل أنصار السلفية الجهادية سواء كانت دولة العراق الإسلامية أو غيرها. وظلت الجماعة متهمة بأنها صنيعة الحزب الإسلامي الذي يتزعمه طارق الهاشمي ويحظى بالقدر الأكبر من الإدانة والسخط من قبل المجاهدين والأنصار على السواء بسبب دوره في العملية السياسية في العراق وتغطيته لشرعية حكومة المالكي ودعوته للأمريكيين بعدم سحب قواتهم من العراق. والحقيقة أن قائمة الاتهامات ضد الحزب تفوق أية قائمة أخرى بما في ذلك قوائم الشيعة.

بلا شك ظلت الكثير من الجماعات الجهادية على حذر من نشأة حماس العراق سليلة الحزب الإسلامي بزعامة طارق الهاشمي، وخاصة للطريقة التي ظهرت بها والظروف التي أحاطت بالنشأة ذاتها وما رافقها من صخب إعلامي فائض عن الحاجة. ولئن كان من اللافت للانتباه تصدر الشيخ محمد عياش الكبيسي آنذاك للترويج للجماعة والإشادة بها باعتبارها"خطوة لطالما انتظرتها الساحة التي خلت على الدوام منذ الاحتلال الأمريكي لأي تمثيل سياسي حقيقي للجماعات الجهادية"أو لما يمكن إجماله بقوى المقاومة. لكن الملفت للانتباه أكثر من أي وقت مضى يكمن فيما يرجحه البعض من أن الشيخ الكبيسي هو القائد الفعلي لحماس العراق.

على كل حال فقد تعرضت الجماعة لاتهامات شتى حتى فيما يتعلق بحقيقة الشرائط المصورة عن العمليات العسكرية التي تقوم بها. لكن الاتهامات الأكثر خطورة هي تلك المتعلقة بالتصريحات الأمريكية المتوالية عن مشاركة كتائب العشرين في الحملات العسكرية التي تشنها القوات الأمريكية على ديالى ومحافظاتها منذ انطلاق عملية السهم الخارق فجر 19/ 6 / 2007 والتي وجهت فعالياتها بحسب البيانات والتصريحات الأمريكية ضد من أسمتهم بـ"التكفيريين"في إشارة إلى المجاميع السلفية الجهادية وفي مقدمتها دولة العراق الإسلامية وأنصار السنة وغيرهما وكأن المجاميع الأخرى بحسب التصريحات الأمريكية غير مستهدفة.

ومنذ أوائل شهر حزيران /يونيو الماضي والجماعة تتعرض لاتهامات أقلها زرع الفتن بين المجاهدين والسكان المدنيين وأخطرها التحالف مع القوى العشائرية المتعاملة مع الأمريكيين والحكومة العراقية والحرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت