الوطني. فهي شاءت أو أبت توفر الغطاء الميداني للحزب الإسلامي وعناصره بوصفه المتهم الرئيس في صياغة تحالفات مشبوهة وسلوكيات باتت على كل لسان أبرزها تأسيس كتائب مسلحة ضد المجاهدين ونسج علاقات وتحالفات مع سَقَط من العشائر العراقية لتكوين ما يسمى بمجالس الصحوة فضلا عن نصب الكمائن للمجاهدين والإيقاع بهم ولعب دور الدليل للقوات الأمريكية في الكشف عن المجاهدين ومخابئهم ومخازن أسلحتهم في مناطق كثيرة من بغداد والأنبار وديالى وصلاح الدين وغيرها من المدن والمحافظات.
ربما تكون بعض أو كل الاتهامات مبالغ فيها، لكن الكثير من التصريحات الأمريكية وما تتناقله وسائل الإعلام الدولية على الخصوص تصر على وجود قوى محلية معادية تقاتل القاعدة إلى جانب القوات الأمريكية والحكومية ومن بينها ورد اسم كتائب العشرين أكثر من مرة. أما بيانات الجماعات الجهادية فما كانت هي الأخرى لتصدر وتحذر لو لم تكن على بينة من أعدائها سواء المحليين أو الأمريكيين. والسؤال هو: كيف تعاملت كتائب العشرين مع ما تعتبره مزاعم تحاول توريطها فيما يجري في مناطق القتال؟
فبعد يوم من بدء الهجوم الأمريكي على ولاية ديالى نشرت صحيفة نييورك تايمز الأمريكية على موقعها الإلكتروني نبأ مشاركة كتائب العشرين في الهجوم جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية التي سلحتها للغرض، وردت الكتائب بنفس اليوم (20/ 6/2007) ببيان نفي أكدت فيه أن لا وجود لها أصلا في ديالى مضيفة فقرة لا تخلوا من يقين بهوية من يقاتلون باسمها:"إذا كان هناك من اشترك من أصحاب النفوس المريضة وممن يخشون إعلان تعاونهم مع المحتل وحكومته العميلة لتحقيق مشاريع مشبوهة ... ويدعون زورا وبهتانا إنهم ينتمون إلينا مستغلين علاقات سابقة فإننا نحذر هؤلاء من استغلال ذلك ونحن نعرفهم ونقول لهم إذا ما تماديتم واستمريتم باستغلال اسمنا ودفن رؤوسكم فسوف نفضحكم على الملأ ولن يمنعنا بعد الآن مانع". وفي نفس الوقت، وعلى فرض وجود أفراد من بين الناس يتعاملون مع الاحتلال وينسبون أنفسهم للكتائب فضلا عمن أسمتهم بعض وسائل الإعلام بكتائب العشرين، وجهت الكتائب بيانا استهدف السكان بعنوان:"أبناء شعبنا المجاهد في محافظة ديالى"لتقطع الشك بكل يقين مشيرة"إن كل من ينتسب إليها ممن يتعاونون مع الاحتلال إذا كان هناك من ينتسب إليها فهم لا يمتون إلى كتائب ثورة العشرين بصلة وإنما هم عملاء باعوا أنفسهم للشيطان وغطوا أعمالهم بهذا الاسم لتسويقها على البسطاء من أبناء شعبنا تحقيقا لمشاريع مشبوهة مرفوضة من الجميع".
هكذا نأت الكتائب بنفسها عما تنسبه إليها وسائل الإعلام قسرا بأنها تشارك في الهجوم على"التكفيريين". أما الذي أثار كتائب العشرين فهو استخدام اسمها فيما تراه تشويها للمجاهدين وزرعا للفتنة بينهم، وكانت بادرة في محلها أن تصدر حماس العراق بيانا في اليوم التالي (21/ 6/2007) تدعم فيه ما ورد في بيان الكتائب من نفي لتواجد الكتائب في ديالى مقابل تواجدها هي في المكان. لكن الزج القسري للكتائب في أتون الحرب الأمريكية على دولة العراق الإسلامية ليس مقتصرا لا على ديالى ولا بغداد. ففي 1/ 7/2003 اضطرت