فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 634

خيانة بمواصفات صفوية؟

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي

صحف - 29/ 1 / 2007

ذكرنا غزو العراق وجرائم العصابات الصفوية ضد العراقيين ومجاهديهم وعمالتهم للغزاة وبلاد فارس بالتاريخ القريب للدولة الصفوية وخيانتها للإمبراطورية العثمانية فيما كانت تدق أسوار فيينا إحدى أبواب أوروبا وأقوى قلاعها آنذاك مؤذنة بفتح رومية.

فهذه الدولة منذ ولدت وعلى امتداد 240 عاما من عمرها وخاصة في عهد مؤسسها وأول ملوكها الشاه إسماعيل الصفوي لم تعرف في طبيعتها ونشأتها واستمرارها إلا الغدر والقتل والخيانة والبدع وهدم الدين وفرض دين جديد اسمه الشيعة لإحداث تمايز عن الإسلام والمسلمين بهدف تمرير مشروع حضاري عنصري بغيض يسعى في حقيقته إلى تحقير العرب والمسلمين ومعاداتهم باسم الدين الجديد وإحياء للنزعة الفارسية وتمجيدها باستعمال شتى الأساليب والوسائل والأدوات.

هذه الدولة البغيضة التي اقترن قيامها بالقضاء على المذهب السني في إيران قبل نحو 500 عام، والتي لا مبدأ لها ولا عقيدة ولا قيم ولا أخلاق تميزت بالتذبذب طوال حياتها فتراها يوما تتجه للخيانة والغدر ويوما آخر للقتل وسفك الدماء وثالثا للتشجيع على الرذيلة والمفاسد ومعاقرة الخمور وقس على ذلك ما شئت من صنوف السلوك البشري المنحط والمدمر.

هذه الدولة نجحت في تقسيم العالم الإسلامي إلى سنة وشيعة فناصرت الشيعة ودافعت عنهم وتمددت وتوسعت إقليميا حتى مست معظم دول آسيا وسفكت من دماء المسلمين السنة ما شاءت. وفي المقابل اضطرت الدولة العثمانية المنشغلة بفتوحاتها باتجاه أوروبا إلى مواجهتها على الدوام، وخسر العالم الإسلامي إنجازات كان يمكن أن تتحقق بفتح أوروبا كاملة لولا أن الدولة الصفوية كانت بمثابة الجرح النازف الذي كان يجبر القادة على العودة لرد خطرهم. وبهذه العقلية والنوازع القذرة دمرت هذه الدولة مشروع الفتوحات الإسلامية وأحدثت ضررا كبيرا في العالم الإسلامي وساهمت في زرع بذور الفتن والخيانة والغدر حيثما تواجد أحفاد الصفويون منهجا أو عقيدة.

هذه الدولة تحالفت مع أعداء المسلمين قاطبة من التتار إلى الغرب الصليبي حتى أن السلطان سليم الأول اضطر للعودة من حصاره لفيينا لردعهم بعد أن استجاب إسماعيل الصفوي لمضمون وثيقة مكتوبة من بابا الفاتيكان يناشده فيها ضرب مؤخرة الدولة العثمانية كي تفلت فيينا من السقوط وهو ما حصل فعلا.

وعلى امتداد التاريخ الإسلامي، بل ومنذ اجتماع السقيفة على حد رأي بعض الكتاب، وهو مصيب، لم يعد أغلب الشيعة وخاصة غلاتهم يجيد من العمل السياسي إلا المعارضة والغدر والتحالف مع الأعداء ضد الإسلام والمسلمين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت