فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 634

طالبان أثار حفيظتها كونه، في أسوأ الأحوال، يعيق ما تعتقد أنه تقدم في المشروع الجهادي. فقد ظهر حقيقة وكأن القاعدة على علم بمحاولات الاختراق السياسي مثلما أوحى بذلك شريط آدم يحيى غدن الملقب بعزام الأمريكي. ولعلها مفارقة عجيبة حقا أن الشريط المعنون بـ:"لا َيُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ"لم يتوقف عنده أحد لا من الأنصار ولا حتى من الإعلام مع أنه جاء ردا سريعا على مبادرة التفاوض. فعلى امتداد الشريط تحدث عزام عن محاولات محمومة يقوم بها الجيش الباكستاني والمخابرات الباكستانية باتجاه اختراق الطالبان سياسيا مذكرا بالدور"الخبيث"الذي لعبته باكستان بعد هزيمة الاتحاد السوفييتي فضلا عن دورها في الحرب على الجهاد والمجاهدين بعد هجمات سبتمبر و"جرائم الجيش الباكستاني ضد السكان".

إلى هنا يمكن القول أن حيوية دبت في المشروع الجهادي العالمي لا يمكن تجاهلها، لكنها نسبية، فهي قوية في أفغانستان والصومال بحيث تبدو على الساحتين علامات تمكين لا تخفى على مراقب، لكنها أضعف في مناطق أخرى أو أنها تعاني من الغموض تارة والتشويه تارة أخرى أو كليهما معا كما هو الحال في الجزائر والعراق. أما في الشيشان فالمشروع الجهادي، على ثباته وقوته، يظل مغيبا عن الإعلام وكأنه في كوكب آخر. وإذا ما ربطنا تطورات مشاهد الجهاد العالمي بالأزمة المالية التي تعصف بالعالم وتراجع الدور الأمريكي فسنعيش مرحلة انتقالية حاسمة جوهرها فعاليات الجهاد العالمي من جهة وتفاعلات الأزمة المالية، فإذا ما توالت انهيارات الأسواق المالية في العالم فبالتأكيد ستصب في صالح القاعدة وليس العكس بالضرورة صحيح. وفي الشهور القليلة القادمة فقط يمكن أن تتضح ملامح الوضع الدولي الجديد ووزن التيار الجهادي فيه. فلننتظر ونراقب.

انتهى

مزيدا من النقاط على حروف الجهاد العالمي:

هل ستتفكك القاعدة؟

د. أكرم حجازي

فيما عدا أغلب الفضائيات العربية الإخبارية، إن لم يكن جميعها، ودون مبرر منطقي، نقلت مثيلاتها الغربية ووسائل إعلام متنوعة ملخصا، عن رسالة البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية (7/ 11/2008) :"إلى حكام البيت الأبيض الجدد وسائر أحلافهم من رؤساء الدول النصرانية". وذات الأمر وقع فيما يتعلق بلقاء أبي حمزة المهاجر المسمى وزيرا للحرب مع مؤسسة الفرقان بتاريخ 24/ 10/2008 حيث لا خبر ولا تعليق علما أنه اللقاء الصوتي الأول من نوعه والذي من المنتظر أن يتم استكماله في حلقات أخرى. والطريف في النقل أن وسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت