فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 634

المتكرر عبر هذه الوسائل هاتفيا أو مرئيا وبتغطية الوجه بات موضع تساؤلات مريبة بحقهم تفقدهم الكثير من المصداقية وتزيد من ملامتهم.

والمؤكد أنهم اجتمعوا مع رأس القيادتين الأردنية والسعودية، ناهيك عما يشاع مؤخرا عن تنسيق مباشر بين الشمري ومسؤول أمني كبير في وزارة الداخلية السعودية يوصف بـ"الساحر"لقدرته الكبيرة في التأثير على المشايخ لشدة لطفه وسلاسة أسلوبه، كما أنهم أجروا اتصالات مع الأمريكيين عبر مندوب لهم ضمن وفد عراقي، ولكنهم نفوا مثل هذه اللقاءات التي ذاع صيتها في العالم أجمع! ولما انكشف أمرها للعامة قبل الخاصة برروها بـ"مش رسمي .. واجتهاد من بعض أصحابنا"، ولكن إن كانت غير رسمية كما يردون عادة فلماذا عقدت؟ ولأية أهداف؟ أو غايات؟ وهل يعقل أن يتحدث الناطق الرسمي باسم الجيش د. إبراهيم الشمري، عبر وسائل الإعلام، عن استعداده لإجراء مفاوضات مع الأمريكيين بضمانات أوروبية أو روسية أو إسبانية، ومنحهم شهادة الثقة والبراءة، دون مقدمات لتأمين مصالح الغرب؟ ثم ينفي حصول لقاءات؟

أما علاقاته الداخلية فقد نسجها بشكل مبكر على أكثر من صعيد، صحيح أنه ليس لدينا ما يشير إلى وجود علاقات، علنية أو سرية، بينه وبين مجلس إنقاذ الأنبار ولا مع قوى موالية لحكومة المالكي كالحزب الإسلامي، غير أن موقف الجيش الإسلامي من الانتخابات الأخيرة تساوق مع قوى سنية دعت إليها، وقضى بالسماح للشعب أن يقول كلمته في الدستور ويصوت بـ"لا"! فإذا بالشعب يقول"نعم"! فهل كان الجيش غافلا عن النتيجة؟ بالتأكيد الجواب بالنفي. لذا فإن موقف الجيش من الانتخابات تشوبه الشكوك، والسؤال هو:

-لماذا لا يستهدف الجيش رموز السنة المشاركين في العملية السياسية في العراق؟ والذين من المفترض أنهم، بحسب عقيدته، مرتدون ويعينون المحتل وحكومته العميلة؟

-بينما يستهدفون الشرطة والجيش من السنة بالرغم من أن فيهم من تطوع مختارا أو باحثا عن عمل، وفيهم من يخدم أهل السنة ويحقق مصالحهم؟ فما الفرق بين هذا وذاك إذا كان كلاهما يعين المحتل وحكومته العميلة؟

-وهل ثمة في البرلمان والحكومة من هم محسوبين على الجيش ليحول ذلك دون استهدافهم؟ وأن استهدافهم قد يسبب الحرج للجيش؟

وفيما يتعلق بعلاقتهم بالمجاميع الجهادية في العراق فخلافهم ليس مع القاعدة فقط، فهم، بحسب الأنصار، تنكروا لكل من يدور في فلك السلفية الجهادية. وأسوأ علاقاتهم مع جيش أنصار السنة الذين فاوضوا الفرنسيين بطلب من الجيش الإسلامي ونيابة عن، فتلقوا منهم ما يشبه الإهانة في حادثة اختطاف الرهينتين الفرنسيتين، ولما فشلوا في تحريض الجماعة على الدولة مستغلين مقتل ثلاثة مجاهدين اعترفت الدولة بخطئها وجهوا لها صفعة جديدة ببيان تأسيس جبهة الجهاد والإصلاح حين زعموا أن كتائب الهيئة الشرعية انضمت للجبهة في حين أن الحديث يجري عن اثنين فقط من ديوان القضاء والشرع سبق وأن صدر بهم بيان من الجماعة وأعلنا خروجهما منها.

ثالثا: الخلاف بين الجيش والقاعدة

بقيت الخلافات بين الجيش والدولة طي الكتمان على المستوى الإعلامي إلى أن قررت قيادة الجيش إظهارها في بيان مدوي. ولا شك أن اختلاف منهج الجماعتين هو السبب في تباعد وجهات النظر بينهما حتى بديا على طرفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت