فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 634

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي

تلقى العالم خبرا بقرب ظهور الشيخ أسامة بن لادن بعد غياب طويل نسبيا أقلق الأنصار والأعداء في شتى أنحاء العالم. فقد غاب الشيخ فترة شابها الكثير من الظنون والشكوك بأن الشيخ ربما يكون قد توفي أو أن مرضا خطيرا أصابه أو أنه عاجز عن الظهور بسبب ضررا لحق بحنجرته وما شابه ذلك. وبدا الجميع حقا في حيرة من أمره لاسيما وأن أحداثا عظام وقعت خلال الفترة التي تصدر الشيخ أيمن الظواهري تغطيتها، ولكنه لم يظهر حيث كان الظهور واجبا وضروريا. فهل حدث 11 سبتمبر مبررا كافيا لتبرير ظهور الشيخ المرتقب؟

ولا شك أن الكثير من الجماعات الإسلامية والكتاب والخصوم الذين ناهضوا الظواهري وطعنوا في جهاده وهاجموا تاريخه وتصريحاته مدعوون اليوم، هم وغيرهم، للانتظار والترقب ليدلوا بدلوهم حول أكثر من مسألة:

الأولى: ظهور الشيخ بن لادن وما يعنيه من تزامن مع الذكرى السادسة من هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

الثانية: التعقيب على ما سيقوله الشيخ بخصوص مسائل يمكن اعتبارها خلافية خاصة لمن استغل غياب الشيخ أو راهن على اختفائه لاسيما وأن البعض طالبه بضرورة التدخل ليقول كلمته فيما يجري من أحداث عظام وفيما يتعرض له المشروع الجهادي العالمي في العراق خاصة وغيره.

الثالثة: مسألة هيمنة الظواهري وجماعة الجهاد المصرية على تنظيم القاعدة وتحييد بن لادن.

الرابعة: مسألة قبول بن لادن كمرجعية حاسمة في الخلافات بين القوى الإسلامية والجهادية، وما إذا كان هذا العرض التحكيمي الذي حظي به بن لادن ما يزال ساريا أو أنه لم يكن سوى تعلة.

الخامسة: مسألة العلاقة بين إيران والقاعدة.

أما المسألة الأهم فهي الإجابة، قبل أي شيء، على الأسئلة التالية:

لماذا يترقب العالم هذا الرجل؟ ولماذا لا يمكن تجاهل ظهوره؟ ولماذا ينجح في كل مرة بحبس أنفاس الجميع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت