فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 634

حماس ولحظة الغضب

صحف 15/ 3 / 2007

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي

في القسم الأول من المقالة تحدثنا عن المبررات التي دفعت بالظواهري إلى توجيه خطابه الحاد لحركة حماس خاصة للقيادة السياسية فيها. وقلنا أن على الحركة أن تحدد ما إذا كانت ترغب في أن تكون جماعة إسلامية أو جماعة سياسية وطنية، وأن الأفضل لها أن تعود كجماعة إسلامية مجاهدة كي تنآى بنفسها عن الملامة والنقد الشديد، وتحافظ على هيبتها وتحمي نفسها وتحمي المصالح العليا للشعب الفلسطيني وتجنب القضية الفلسطينية مخاطر عظمى تتربص بها من كل جانب. في هذا القسم سنعرض لردود الفعل على خطاب الظواهري كما عبرت عنها حماس الرسمية وكذا أنصار القاعدة وحماس في المنتديات الإلكترونية. فكيف استقبل الطرفان الخطاب؟

ثانيا: ردود الفعل

يمكن القول أننا لاحظنا صنفين من ردود الفعل لحركة حماس، أحدها رسمي والثاني عبرت عنه شبكة فلسطين للحوار. وكلاهما يخطِّئ الظواهري ويستعمل عبارة"أهل مكة أدرى بشعابها"والتي سنأتي على تحليلها لاحقا.

أما أول الردود الرسمية فكانت ذلك التصريح الذي أصدره فوزي برهوم الناطق الرسمي باسم الحركة بعيد قليل من بث مقتطفات من خطاب الظواهري ثم تلاه في اليوم الثاني بيان من الحركة بعنوان"أخطأت القراءة يا دكتور الظواهري فخانك التعبير"، وجاء البيان أوسع محتوى في تأكيده على الثوابت من نحو أن"فلسطين هي أرض وقف ... قضية المسلمين المركزية ... والقدس مسرى رسول الله ..."ولكنه اشتمل على ذات العناصر التي ذكرها الناطق الرسمي ردا على الظواهري، ونذكر من بينها:

· ..."نفهم نحن في حركة المقاومة الإسلامية حماس الاختلاف في الرأي، والاجتهاد في المواقف، مع أي من كان في اتفاق هنا أو اتفاق هناك، أو حول قضية ما، كاتفاق مكة مثلا أو غيره، أما أن تلقى التهم على عواهنها، وتوجه الافتراءات والاتهامات بغير وجه حق، فهذا غير مقبول، ونقول للدكتور الظواهري على رسلك، ليس هكذا تورد الإبل، وأهل مكة أدرى بشعابها."

· ... وترى حركة حماس أن تصريحات الظواهري الأخيرة جانبها الصواب ولم تكن في محلها، هي مزاودة مرفوضة، فالمقاومة هي استراتيجيتنا، أما كيف؟ ومتى تكون؟، فهذا يعود لتقديراتنا؛

· ... وتؤكد حركة المقاومة الإسلامية حماس على أن الاختلاف أمر مقبول لو تم في حدود اللياقة، ولكن المرفوض هو هذا الانزلاق في التعبير عن المواقف واتهام الآخرين بما لا يليق، ولا يخدم مصلحة الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت