فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 634

القاعدة تكسب الجماعة الإسلامية المقاتلة

وتضع حركة فتح تحت المراقبة!

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي

صحف - 9/ 11/2007

بعيدا عن التخريفات والمغالطات التي تستهوي بعض المحللين وهم يصرون، عبثا، على البحث عن فوارق بين بن لادن والظواهري وكأنهما يتنافسان في حملة انتخابية؛ من الأولى بالمتابع أن يتوقف قليلا عند مضمون شريط"وحدة الصف"الذي بثته شبكة السحاب في الرابع من الشهر الجاري وهو يثير علامتي استفهام كبيرتين حول حدثين بارزين أولهما: حقيقة الإعلان عن انضمام الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا بينما يقبع معظم أفرادها وقادتها في السجون وثانيهما: لغة الخطاب الذي تقدم به د. أيمن الظواهري حول حركة فتح خاصة والقوى العلمانية عامة خاصة فيما يتعلق برقة العبارات المستعملة من جهة وما يشبه الرقابة التي بدا أن الظواهري ومن ورائه القاعدة تفرضها على حركة فتح من جهة أخرى. فما هو الجديد والطريف هذه المرة؟

اندماج؟ أم بيعة؟ وما الفرق؟

إذن، فقد أعلن د. أيمن الظواهري عن انضمام الجماعة الإسلامية إلى تنظيم القاعدة العالمي. وأكد الشيخ أبو الليث الليبي أحد قادة الجماعة خبر الانضمام في ذات الشريط. لكن الغريب في خبر البيعة الجديد أنه لم يثر، كالعادة، تلك الضجة التي سبق وأن أثارها الإعلان عن انضمام الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر ولا العاصفة التي خلفها الإعلان المماثل عن بيعة أحد قادة الجماعة الإسلامية في مصر الشيخ خليل الحكايمة. هذا بالرغم من صلابة الجماعة الليبية وقوة أطروحاتها وتميز مواقفها لاسيما خلال المرحلة الثانية من الجهاد الأفغاني إلى حين وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر فضلا عن الحضور القوي والمشاركة الفعالة لليبيين في الجهاد الأفغاني وفي العراق. فلماذا؟ هل هو التجاهل الإعلامي؟ أم هو الغموض الذي خبأه الشريط في طياته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت