يجري تنزيهها من قبل الجيش؟ ومن هي القيادة المقصودة بالضبط؟ وما هو حالها؟ وكيف يتحول الكثير من عناصرها إلى صحوات؟ ومن هو صاحب القرار في المجلس؟ ومن هم الذين لهم سعة في التنازلات منفردين؟ وسعة في المشاركة في الصحوات منفردين؟ وسعة في الهدنة منفردين؟
"تمايز"جيش المجاهدين: إلى أين؟
د. أكرم حجازي
صحف - 2/ 8/2008
.إذن ثمة مشكلة في الأدلة اليقينية، ومشكلة في المناصحة والإصلاح، ومشكلة في القيادة المستهدفة. وفي المحصلة من هو البريء؟ ومن هو المتهم؟ ومن يحاسب من؟ لا أحد يدري، أما الجيش فوضع نفسه في الوسط. لكن أي وسط؟ وما هو محتواه؟ أيضا لا أحدي يدري، أو أن أحدا لا يريد أن يدري. وعلى هذا النحو سيقع القارئ لـ"التمايز"، بلا شك، في حيرة من أمره وهو يفتش عن مكانة جيش المجاهدين في"الوسط الجهادي"، فكل الجماعات الجهادية تتحدث بلغة شرعية وتعتبر الكتاب والسنة مرجعيتها، وحتى الحركات العلمانية والوطنية تتحدث بلغة شرعية إذا ما لزم الأمر. فأين يقع"وسط"الجيش بالضبط؟ وماذا يعني تعبير"أهل الغلو"؟ ومن هم المقصودون في"التمايز"بـ"أهل الغلو"؟ وماذا يترتب على هذا التوصيف؟ ربما سندري بعد قليل.
قلنا أن"التمايز"استعمل لفظ"أهل الغلو"اثنتي عشر مرة في مواضع متفرقة. وهو توصيف قد لا يزيد عمره عن سنتين على الأكثر إذا ما تعلق الأمر، على الأقل، في الساحة الجهادية العراقية. وقد سبقه تعبير"الفئة الضالة"و"الخوارج"و"التكفيريين"كتعبير انطلق مع انطلاقة المشروع الجهادي في العراق. وكان حسن نصر الله زعيم حزب الله الشيعي في لبنان أشهر من استعمله (التكفيريين) . وفي كل الأحوال فإن كل التوصيفات هذه مصدرها خصوم سياسيون أو بعض العلماء الرسميون وغير الرسميين أو حزبيون، وجميعها ليست حتى من توصيفات الجيش الإسلامي الذي استعمل تعبير"الأخطاء"أكثر من أي توصيف آخر.
لا شك أن المراقبين لاحظوا أن أنصار السلفية الجهادية عبروا، في ردودهم، عن غضب شديد على كتاب"التمايز"معتبرين أنهم المقصودون بالتوصيف. لكن الثابت الأكيد أن"التمايز"لم يأت قط على ذكر القاعدة