فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 634

بين تلميحات الظواهري وتهديدات البغدادي

إيران تحت الحصار!

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي

صحف- 16/ 7 / 2007

اعتاد الباحث والمراقب أن يرى في السلفية الجهادية صرامة في أدائها الإعلامي الذي يكشف عن بعض التوجهات والمواقف إزاء الأحداث الجارية، والثابت أن هذه الخطابات التي يقدمها بعض من رموز السلفية الجهادية لعبت دور المتنفس الوحيد في مراقبتها وفهمها لاسيما وأنها غالبا ما بدت عملة نفيسة تترقبها وسائل الإعلام، بلهفة، وتتسابق عليها. لكن في التقييم الإجمالي لسلسلة ليست بالقليلة من الخطابات، على ما فيها من مواقف مبهرة، بتنا نلحظ نوعا من التكرار الذي يسلط الضوء دوما على قضايا معينة غدت مألوفة وكفيلة بتعطيل هيبة الخطابات التي بدت متماهية في أدائها الإعلامي مع أي تنظيم آخر إلى درجة سمحت للكثير من الخصوم بتوصيفها بالخطابات العبثية تارة والمشينة تارة أخرى، وكأن السلفية الجهادية لم يعد لديها من قضايا أخرى تهتم بها إلا هذه القضية أو تلك. وبالتوازي مع ذلك نلحظ حسما في خطابات أبي عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية لجهة العلاقة بإيران بالرغم من كم الغموض الذي ميز الخطاب الأخير له"وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"، هذا الغموض يبدو في كثير من الأحايين، في بعض مضامينه، كالطلاسم التي تحتاج إلى جهد كبير في تفكيكها، وكأن الخطاب برمته مجرد رسالة تحذير موجهة إلى شريحة أو جهة معينة وليس إلى عامة المسلمين والمجاهدين كما جرت العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت