فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 634

الكتائب لإصدار تصريح صحفي ترد فيه على ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) وما تناقلته الصحف عنها من تقرير يقحم الكتائب في اشتراكها بعمليات مشتركة"في قاطع أبي غريب مع بعض أبناء العشائر وغيرهم فيما يسمى بالقوة المشتركة في مقاتلة (تنظيم القاعدة) ". وذكَّر التصريح الصحفي للكتائب ببيانين سابقين لها حول الموضوع الأول (13/ 6/2007) صدر عن قيادة الكتائب وليس عن المكتب الإعلامي مما يشير إلى خطورة الاتهامات، ويؤكد أن:"لا صلة للكتائب بما تقوم به بعض الجهات في قاطع أبي غريب من محاولة تشكيل قوة مسلحة حكومية من أبناء القضاء باسم (قوة العناز) ، ... وهذه القوة (المزعومة تعود إلى) مديرية شرطة الفلوجة التابعة بدورها لوزارة الداخلية"، ثم أصدرت القيادة بيانا آخرا في 26/ 6/2007 حول ما يجري بقاطع أبي غريب"أعلنت فيه عدم وجود أي نشاط عسكري لها في هذه الفترة في مناطق الخمس بيوت والمحيريجة والعناز وغيرها من القرى، وهي الأسماء نفسها التي أوردها تقرير الصحافة الفرنسية. كما أعلنت قيادة قاطع أبي غريب في البيان نفسه براءتها من أي عمل في هذا القاطع بالتنسيق مع أي جهة خارجية ... سواء أكانت (ثوار الأنبار) أو (الشرطة السرية) أو (الحرس) المدعومين بقوات الاحتلال".

في الأثناء اتجهت كل الأنظار نحو حماس العراق بوصفها الجماعة المعنية ببيانات الكتائب خاصة وأن الكتائب ألمحت في أكثر من موضع إليها بالإشارة إلى"علاقات سابقة"، زيادة على التهديد بفضح هؤلاء الذين"يستغلون"اسمها في مشاريع مشبوهة. واشتدت حمى الاتهامات لدى الأنصار والبيانات ومقالات الكتاب والتصريحات المنقولة في الشبكات الجهادية والإعلامية بحيث توجهت بالاتهام إلى حماس العراق والحزب الإسلامي الذي اشتهر بعلاقته ونشاطه في تشكيل مجالس الصحوة المناهضة للمجاهدين وفي مقدمتهم دولة العراق الإسلامية في مناطق عديدة ليس قاطع أبي غريب إلا أبرزها، فانشقاق الكتائب الذي وقع أصلا على خلفية انسحاب عناصر الحزب الإسلامي منها وتشكيلهم لما عرف في حينه بفيلق الفتح الإسلامي الذي تحول بين عشية وضحاها إلى حماس العراق كانت منطقة أبي غريب المسرح الرئيسي لوقائعه.

على كل حال ظلت الأزمة تتفاقم بين الكتائب وحماس العراق إلى أن حمل الشريط السفلى لقناة الجزيرة في 22/ 8/2007 خبرا مفاده أن"كتائب ثورة العشرين تحذر فصيلا جهاديا لم تسمه من قتال دولة العراق الإسلامية ومعاونة الاحتلال باسمها".ومع ذلك لم يتحرك أحد ساكنا، بل أن البيانات تؤكد على أن المشكلة لم تنته، وأن من سبق التلميح إليهم والتهديد بفضحهم ماضون في مخططاتهم بلا هوادة، ولم يعد أمام الكتائب التي حاولت جاهدة امتصاص الأزمة بشتى الوسائل إلا التصريح علنا هذه المرة ولكن عبر المكتب الإعلامي. فقد أصدرت بيانا في 25/ 8/2007 نفت فيه ما تناقلته وكالات الأنباء من اشتراك الكتائب مع قوات الاحتلال وقوات الحكومة الحالية في صد هجوم شنه تنظيم القاعدة على ناحية كنعان في محافظة ديالى. كما ردت فيه على وقائع مؤتمر صحفي مشترك بين القوات الأمريكية والقوات الحكومية"حاولوا إثبات أن الكتائب قد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت