فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 634

هذا الذي يدعوننا إليه؟ وأي رب يريدون منا أن نسبح بحمده؟ هل هو رب العولمة حيث يغدو الجميع عنده مؤمنا ومسلما؟

في إحدى الندوات الصحفية في بلد عربي من المفترض أنه محافظ ناقش المجتمعون فكرة أن الناس يتجرؤون على الدولة ولا يتجرؤون على المجتمع، وفرح الكثير من الحاضرين في الفكرة، وكنت أنصت للنقاش فإذا بصاحب المبادرة يحتج على استتابة بعض المثقفين ممن كفرتهم مجاميع إسلامية ذاكرا عددا من اللبيراليين أمثاله، فتدخلت قائلا: أن لا أحد من العلماء والمثقفين يتحدثون اليوم عن التطرف الأصولي بنسبته فقط إلى الإسلاميين بل هناك علمانيون متطرفون، ثم تساءلت: هل تريدون من المسلمين أن يمسحوا تراثهم بجرة قلم؟ وماذا سيبقى لهم من التاريخ والعقيدة؟ فاحتجوا بجنون على هذه المداخلة القصيرة حتى أن أحدهم قال: بأنهم في التاريخ كانوا يحرقون كتب المعارضين كابن عربي وأمثاله أما اليوم فيقتلونهم. فتدخلت محتجا: يا أخي والله أنني لم أرى رقابا تُقطَع ولا جنازات تُشيَّع فلماذا التحامل على الإسلام بهذه العدائية؟ فقامت الضجة ثانية. ولما خرجنا قلت لصاحب الفكرة: هل تعرف ماذا قال فلان وفلان ممن تدافع عنهم وتحتج على تكفيرهم؟ قال: نعم. قلت وكيف تدافع عنهم بلا وجه حق؟ قال: وماذا حدث يعني؟ هل حدث زلزال؟ هزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت