فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 634

فشلوا. ولعل كل متابع يتذكر تصريحات الرئيس الأمريكي وهو يعترف صراحة:"كانت الأمور صعبة، وكنا نخشى بأننا قد نخسر الحرب في عام 2006". فهل من المنطقي الاعتقاد بأنهم سيتخلون عن المشروع بهذه السهولة وهو مشروع إنقاذهم؟ ثم ما هو البديل المتاح أمامهم؟ الانسحاب من العراق؟ ممكن. لكن بأية شروط؟

الحقيقة الخامسة: إن سفر الأنصار بدا وكأنه يدرك هذه الحقيقة بامتياز حين ربط بين الصحوات والجبهات والقوى الداعمة لهما محليا ودوليا. وبهذا المعنى يكون مشروع الصحوات، إلى أجل غير محدد، خيارا استراتيجيا أمريكيا وإقليميا ومحليا. فالصحوات ما زالت تثبت، بالنسبة للأمريكيين، أنها عاملا رئيسيا معيقا للمشروع الجهادي. وتكلفة انتشارها، ماليا، أرخص بعشرات الأضعاف من تكلفة مدرعة همر يمكن أن تشغل فصيلا من عشرين رجلا طوال شهر كامل.

الحقيقة السادسة والأخيرة أننا ما زلنا بحاجة إلى أسفار أخرى كي نطلع على المزيد من تعقيدات الوضع العراقي وحقيقة ما يجري هناك. فهل تفعلها الجماعات الأخرى؟ أم ستكتفي بالرد على سفر الأنصار؟ أم ستصمت بحيث يغدو السفر الحقيقة الوحيدة المتاحة؟ لا شك أن دولة العراق الإسلامية ليست معنية في الرد، لذا، في المسألة نوع من التحدي لمن طاله السفر بسوء الذكر وأطبق صمتا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت