الأكيد أن الشيخ الضاري أكثر من تميز بمواقفه السياسية الرافضة للاحتلال والداعمة للمقاومة، فلم يتنازل عنها ولم يساوم عليها، وهو الذي رفض عدة عروض باللجوء السياسي من دول عربية كما لو أنها بدت له كنوع من الضغوط فيما يشبه عملية تحييد له عن فعاليات الساحة العراقية وإلا ما كان ليسرّ بها لوسائل الإعلام، لكن إذا كانت الهيئة تقدم نفسها كمرجعية شرعية وإطار سياسي فمن الراجح أن الضاري الذي يحتمي بالتاريخ المجيد لجده وقبيلته في مقاومة الإنجليز ليس بوارد التضحية بهذا التاريخ ولا هو بمنآى عن التنسيق والتشاور مع مرجعيات سنية أخرى هي بالتأكيد أهم حتى من الهيئة. ولعل في هذا ما يفسر، نسبيا، شعبية الرجل بين العراقيين أكثر من الهيئة نفسها.