العزيزية، والمرتزقة الذين يحتلون البلاد، وميليشيات الخبراء والجواسيس الغربيين والموساد الذين يديرون مطحنة القتل في الشوارع، ويروعون أهالي طرابلس حتى بلغ عدد القتلى بالآلاف.
أيا كان الوقت الذي يفصل الأمة وأهل ليبيا عن النصر بإذن الله .. ساعات .. أيام .. شهور .. فالمهم في هذه الملحمة أن تعلم أوكار الأفاعي، وبرفقتهم المتورطون جميعا في المذبحة، أن للأمة معهم حساب قريب وعسير. أما فيما يتعلق بالأفعوان وعائلته فمن الواجب أخذ الحيطة والحذر، والاستعداد لكل احتمال:
-فإذا أفلت القذافي من الاعتقال أو القتل أو الانتحار وفرّ من البلاد؛ فإن أية دولة تستقبله يجب النظر إليها على أنها دولة معادية للشعب الليبي وللأمتين العربية والإسلامية. وستكون موضع ملاحقة بتهمة التواطؤ أو المشاركة أو توفير المأوى والملاذ الآمن لمتهمين بجرائم إبادة الجنس البشري، إلا إذا قامت بمنعه من الدخول إلى أراضيها أو تسليمه إلى الشعب الليبي بالذات حتى يقتص منه لقاء ما ارتكبه من جرائم.
-كل عائلة القذافي، زوجته وأبناؤه وبناته، متورطون في جرائم الإبادة قولا وفعلا. وبالتالي فهم مجرمو حرب. وكلهم قتلة مطلوبون للقصاص العادل. فما ينطبق على الأب ينطبق على العائلة.
بعد تجربة القذافي، ومعاينة دمويته المفضوحة، يجب إغلاق الأبواب على كل الطغاة وأعوانهم وأياديهم الخفية والظاهرة، وإخضاعهم للتحقيق، ومحاسبتهم بما يستحقون، حتى لا يفلتوا من العقاب. إذ لا يجوز أن يستمر هؤلاء بالتمتع برغد الحياة فيما نهبوه من ثروات أو فيما اغتصبوه من موارد وحقوق. إنْ كان لهؤلاء الحق في الحياة فليعيشوا حيث يستحقون وليس حيث يرغبون. فالأمة لم تعد مستغفلة، وليس من العقل أن تظل كذلك بعد عقود طويلة من القهر والتضحيات. والفرصة سانحة للتحرر ولا معنى للتفريط بها إلا إنْ كنا حقا لا نستحقها.
أما الدول المضيفة لهؤلاء الطغاة المستكبرين، فليس من حقها، أيا كانت مكانتها، أن تقدم الحماية للقتلة والمجرمين واللصوص، تحت أي ظرف كان، وبأية دعوى أو مبرر،. فالشعوب ليست من البلاهة والغباء حتى يستخف الطغاة بعقلها ودينها عبر تصريحات استفزازية، ليس لها حتى سند أخلاقي، بقدر ما هي تعبير عن مشاعر ألفة وتضامن وتعاطف مع أمثال هؤلاء الطغاة.