ولما خوّف [1] أبو حازم الأعرج [2] سليمان بن عبد الملك بوعيد الله [3] للمذنبين، قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال قريب من المحسنين.
سئل يزيد بن موسى، لم سمي الله بالمؤمن؟ فقال: لأنه يؤمن من عذابه من آمن.
وكيع بن الجراح [4] قال:
رأيت في المنام رجلا له جناحان فقلت له: من أنت؟
فقال: ملك من ملائكة الله تعالى.
فقلت له: أسألك؟
قال: سل.
فقلت: ما اسم الله الأعظم؟
فقال: الله.
فقلت: وما برهان ذلك؟
قال: إنه قال لموسى عليه السلام {إِنَّنِي أَنَا اللََّهُ} [5] ولو كان له اسم أعظم منه لقاله تعالى ذكره.
(1) في الأصل: (خيروا) .
(2) أبو حازم الأعرج اسمه سلمان، مولى عزة الأشجعية، كان من خيار زمانه حكمة وزهدا. توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز: مشاهير علماء الأمصار: 108.
(3) الخبر في البيان والتبيين 3/ 143وفي ثمار القلوب: 24قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم الأعرج وقد خوفه الله في موعظته له حتى أبكاه. فأين رحمة الله؟ فقال أبو حازم {قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
(4) وكيع بن الجراح، يكنّى أبا سفيان الكوفي العابد. امتنع عن قضاء الكوفة. ولد سنة 128هـ. توفي نحو 196. انظر صفة الصفوة 3/ 102.
(5) طه: 14.