فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 733

ولما خوّف [1] أبو حازم الأعرج [2] سليمان بن عبد الملك بوعيد الله [3] للمذنبين، قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال قريب من المحسنين.

سئل يزيد بن موسى، لم سمي الله بالمؤمن؟ فقال: لأنه يؤمن من عذابه من آمن.

وكيع بن الجراح [4] قال:

رأيت في المنام رجلا له جناحان فقلت له: من أنت؟

فقال: ملك من ملائكة الله تعالى.

فقلت له: أسألك؟

قال: سل.

فقلت: ما اسم الله الأعظم؟

فقال: الله.

فقلت: وما برهان ذلك؟

قال: إنه قال لموسى عليه السلام {إِنَّنِي أَنَا اللََّهُ} [5] ولو كان له اسم أعظم منه لقاله تعالى ذكره.

(1) في الأصل: (خيروا) .

(2) أبو حازم الأعرج اسمه سلمان، مولى عزة الأشجعية، كان من خيار زمانه حكمة وزهدا. توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز: مشاهير علماء الأمصار: 108.

(3) الخبر في البيان والتبيين 3/ 143وفي ثمار القلوب: 24قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم الأعرج وقد خوفه الله في موعظته له حتى أبكاه. فأين رحمة الله؟ فقال أبو حازم {قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .

(4) وكيع بن الجراح، يكنّى أبا سفيان الكوفي العابد. امتنع عن قضاء الكوفة. ولد سنة 128هـ. توفي نحو 196. انظر صفة الصفوة 3/ 102.

(5) طه: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت