فعبّس حاجبا فقرأت (أما ... من استغنى فأنت له تصدى) [1]
وقال أعرابي في سعيد بن سلم [2] :
لكلّ أخي مدح ثواب يعدّه ... وليس لمدح الباهليّ ثواب
مدحت ابن سلم [3] والمديح مهزّة ... فكان كصفوان عليه تراب
إذا ما أخ عاتبته ومدحته ... فلم تغن فيه مدحة وعتاب
فأقرب ما في الأرض من شبه به ... من الصخر صفوان عليه تراب [4]
وقال إسماعيل القراطيسي [5] :
لساني فيك محتاج ... إلى التخليع والقطع
وأنيابي وأضراسي ... إلى التكسير والقلع [6]
لأن أخطأت في مد ... حيك ما أخطأت في منعي [7]
(1) في الأصل: (حاجب وأما) والآية اقتباس من سورة عبس: 65.
(2) في الأصل: (مسلم) وسعيد بن سلم هو ابن قتيبة الباهلي، سيد كبير ممدح، وكان عالما بالحديث والعربية، ولي أرمينية والموصل والسند والجزيرة، وولي أبوه البصرة مرتين، توفي سنة 209هـ. (راجع المعارف 407، وفيات الأعيان 4/ 88) والأبيات لعبد الصمد بن المعذل في ديوانه ق 11ص 71.
(3) في الأصل: (ابن سلملى) .
(4) في الأصل: (من شبة) مصحفة، وفي هذا البيت والثاني إشارة إلى قوله تعالى: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوََانٍ عَلَيْهِ تُرََابٌ فَأَصََابَهُ وََابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا} البقرة: 264.
(5) هو إسماعيل بن معمر الكوفي، مولى الأشاعثة، كان مألفا للشعراء، يقصده أبو نواس، وأبو العتاهية ويجتمعون في منزله.
أخباره في الأغاني 20/ 88، والبيتان الأخيران في الأغاني 20/ 89، والورقة ص 108، ونسبا لابن الرومي في أنوار الربيع 2/ 219، ولابن الحجاج في المنتحل ص 135.
(6) في الأصل: (وأنيابي وأضراسي إلى إلى) .
(7) في الأصل: (في مدحك) .