فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 733

فصل في أن الله أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا

يقال: إن أحسن ما حفظ من كلام السفاح قوله من خطبة [1] له:

الحمد لله الذي اصطفى الإسلام دينا لنفسه، فكرّمه [2] ، وشرّفه، وعظّمه، واختاره له، وأيّده [3] ، وجعلنا [4] أهله، وكهفه، وحصنه والقوّام به، والذائدين عنه، والناصرين له.

وألزمنا كلمة التقوى، وجعلنا أحقّ بها وأهلها. وخصّنا برحم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقرابته وأنشأنا من شجرته [5] ، واشتقّنا من نبعته [6] ، وجعله من أنفسنا [7] ، فوضعنا من الإسلام وأهله بالمنزل الرفيع [8] ، وذكرنا في كتابه المنزل على نبيه المرسل فقال: {إِنَّمََا يُرِيدُ اللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [9] .

ومن كتاب لابن أبي البغل [10] في تطهير أولاد المقتدر:

(1) الخطبة في تاريخ الطبري حوادث سنة 132.

(2) في الطبري: (تكرمة) .

(3) في الطبري: (وايده بنا) .

(4) في تاريخ الطبري: (وجعلنا أحق بها وأهلها وخصنا برحم رسول الله) .

(5) في تاريخ الطبري: (وأنشأنا من آبائه وأنبتنا في شجرته) .

(6) في الأصل: (نعمته) .

(7) في الطبري: (جعله من أنفسنا عزيزا، ما عنتنا، حريصا علينا بالمؤمنين رؤوف رحيم) .

(8) في الطبري: (بالموضع الرفيع وأنزل على أهل الإسلام كتابا يتلى عليهم. فقال عزّ من قائل فيما أنزل من محكم كتابه) .

(9) الأحزاب: 33وبعدها في الطبري وقال: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} وقال: {مََا أَفََاءَ اللََّهُ عَلى ََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ََ فَلِلََّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ََ وَالْيَتََامى ََ} وقال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ََ} فأعلمهم جلّ ثناؤه فضلنا، وأوجب عليهم حقنا ومودتنا، وأجزل من الفيء والغنيمة نصيبا تكرمة لنا، وفضلا علينا، والله ذو الفضل العظيم ولها تكملة طويلة فلتراجع.

(10) ابن أبي البغل اسمه محمد بن يحيى بن أبي البغل، يكنى أبا الحسن استدعي من أصفهان وكان يلي الوزارة في أيام المقتدر، وكان بليغا مترسلا وشاعرا، وله ديوان رسائل. انظر الفهرس: 203، الوزراء للصابي: 185، 186، 285، 292، 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت