كانت عائشة رضي الله عنها تأكل العنب، فجاءت سائلة تسأل، فأعطتها حبّة واحدة من العنب، فضحك من حولها، فقالت:
إنّ فيها ذرّا كثيرا [تريد] [1] قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [2] .
وقال بعض الحكماء:
إنّ العاقل يريد الأكل للعيش، والجاهل يريد الحياة للأكل وقال مجاهد في قوله تعالى:
{لََا يُحِبُّ اللََّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلََّا مَنْ ظُلِمَ} [3] قال:
الرجل يجتاز بالرجل فلا يقربه، ولا يطعمه.
قتادة: في قوله: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهََا أَزْكى ََ طَعََامًا} [4] قال:
الأزكى قوله: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} [5] قال: السمك.
32362 - أبو قلابة [6] في قوله: {لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [7] قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ناس من أمتي يعقدون النقّى [8] في الطعام بالسمن والعسل) .
وكان ابن أحمد النديم يقول:
(1) زيادة ليست في الأصل.
(2) الزلزلة: 7.
(3) النساء: 148.
(4) الكهف: 19.
(5) النحل: 14.
(6) أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الحرمي، عالم بالقضاء والأحكام هرب من البصرة إلى الشام حين أرادوه للقضاء، وكان من رجال الحديث الثقاة. راجع الحلية 2/ 282، تهذيب تاريخ دمشق 7/ 426.
(7) التكاثر: 8. ذكر الطبري في جامع البيان 30/ 283اختلاف المفسرين في تفسير النعيم في هذه الآية، ولم يذكر رأي قتادة بل أورد روايات بأسانيد مختلفة عنه.
(8) النقى والنقو: كل عظم فيه مخ، والجمع أنقاء.