الباب الثامن عشر في ذكر الخط والكتاب والحساب ونصوص من فصول العهود وكتب الفتوح، ونخب من ألفاظ الرسائل السلطانية والإخوانية والتوقيعات، وكتابات الجيوش في أشياء مختلفة
فصل في فضل الكتاب والكتّاب
قد نوّه [1] الله تعالى باسم الكتابة، وعظّم من شأنها، ورفع من قدرها، إذ أضافها إلى نفسه جلّ اسمه، وإن لم تكن الإضافة من النوع الذي يضاف إلى خلقه، ولا راجعة بوجه من الوجوه إلى [2] شبهه، إلّا أنه دلنا على رتبتها، وشرف منزلتها فقال عزّ من قائل: {وَكَتَبْنََا لَهُ فِي الْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [3] .
وقال تعالى عز ذكره: {وَكَتَبْنََا عَلَيْهِمْ فِيهََا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [4] .
وقال تعالى: {كَتَبَ اللََّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [5] .
وقال: {وَرَهْبََانِيَّةً ابْتَدَعُوهََا مََا كَتَبْنََاهََا عَلَيْهِمْ} [6] .
(1) في الأصل: (بوّه) .
(2) في الأصل: (أبي) .
(3) الأعراف: 145وفي الأصل شطب على كلمتي: (في الألواح) .
(4) المائدة: 45.
(5) المجادلة: 21.
(6) الحديد: 27.