فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 733

جلس قاض في مسجد من مساجد مصر فيه ثور بن يزيد [1] . فلما أخذ القاضي في (قراءة) [2] القرآن انتهى إلى آية سجدة، فسجد وسجد القوم فلما رفع رأسه إذا ثور لم يسجد، فقرأ القاضي: {فَسَجَدَ الْمَلََائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلََّا إِبْلِيسَ أَبى ََ} [3]

أَنْ يَكُونَ مَعَ السََّاجِدِينَ [4] . فهرب ثور ولم يعد إلى ذلك المسجد.

وقيل: إن أول من ذكر معنى قولهم: (النار ولا العار) إبليس. فقد حكى الله تعالى عنه {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [5] .

وأخذ في طريقه [6] رافع بن الليث بن نصر بن سيار [7] حيث قال:

النار [8] لا العار فكن سيدا ... فرّ من العار إلى النار

وتلك أخلاق كنانية [9] ... خص بها نصر بن سيار

فهن [10] في ليث وفي رافع [11] ... تراث جبار لجبار

(1) ثور بن يزيد الكلاعي يكنى أبا خالد أحد الحفاظ. كان صحيح الحديث. توفي سنة 135هـ ميزان الاعتدال 1/ 174.

(2) في الأصل: (القاضي) وما بين القوسين زيادة ليست في الأصل.

(3) في الأصل: (أبا) .

(4) الحجر: 30، 31.

(5) الإسراء: 61.

(6) في الأصل: (بعضهم في طريقة) .

(7) في الأصل: (ابن سيال) والصواب ما أثبتناه وهو رافع بن الليث بن نصر بن سيار ثار زمن الرشيد ودعا إلى نفسه وانتدب لقتاله هرثمة فقيل إنه قتل سنة 194، 195هـ. انظر تاريخ الطبري 6/ 508مطبعة الاستقامة. الأبيات في حماسة الظرفاء 1/ 20مع بيتين.

(8) في الأصل: (لا النار لا العار فكن سيدا) .

(9) في الأصل: (نكاية فشت بينهم) والتصويب في حماسة الظرفاء.

(10) في الأصل: (فهو) .

(11) في الأصل: (نافع) والصواب: رافع، وهو المشار إليه أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت