وقالوا في قوله سبحانه: {كََانََا يَأْكُلََانِ الطَّعََامَ انْظُرْ} [1] إنما هو كناية عن الحدث [2] ، كأنهم لم يعلموا [9] الجوع وما ينال أهله من الذلة والعجز والفاقة أدل عليه، على أنهما مخلوقان حتى يدّعوا على الكلام شيئا قد أغناهم الله عنه.
وقالوا في قوله تعالى: {وَثِيََابَكَ فَطَهِّرْ} [3] ، عنى قلبه [4] ، وقال عز ذكره وهو يخبر عن نبيّه [5] صلّى الله عليه وسلّم: {وَمََا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [6] .
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في قول الله تعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [7] ، قال:
رضا بغير عتاب.
وفي قوله: {عَطََاءً حِسََابًا} [8] ، قال: يعطي المرء حتى يقول: حسبي.
(1) المائدة: 75.
(9) في الأصل: (إلا في) .
(2) في الحيوان: (كناية عن الغائط) .
(3) المدثر: 4.
(4) في الحيوان: (إنه إنما عنى قلبه) . ولم يرد ما بعد ذلك في الحيوان.
(5) في الأصل: (يحسر عن بيته) .
(6) ص: 86.
(7) الحجر: 85.
(8) النبأ: 36.