ومن كتابي المعروف بالمبهج [1] .
صلّى الله على محمد الذي [2] ما هو إلا شفاء السقيم [3] ، والهادي إلى الصراط المستقيم، والدليل إلى النعيم المقيم، والمجير [4] من عذاب اليوم العقيم.
فصل في ذكر أخلاقه صلّى الله عليه وسلّم
ابن عباس، وأنس بن مالك، وابن مسعود، وعائشة، وغيرهم (رضي الله عنهم) دخل حديث بعضهم في بعض قالوا جميعا:
كان رسول الله يعود المرضى، ويشيع الجنائز، ويجيب الداعي [5] ولو إلى كف [6]
حشف [7] . ويقول [8] : (لو دعيت إلى ذراع [9] لأجبت، ولو أهدى إليّ كراع لقبلت) .
وكان يصافح الغنى، والفقير، ويبدأ بالسلام، ويجلس مع المساكين، والضعفاء، ويلبس العباء، ويمشى في الأسواق ويركب الحمار [10] ، ويأكل على الأرض، ويقول إنما أنا
(1) النص في فصل بعنوان: (في ذكر النبي صلّى الله عليه وسلّم) المبهج 52.
(2) في المبهج: (خيرة الله وخاصته، وأثرته وخالصته أخلص الخالصين وأخص الأخصين ورحمة للدانين والقاصين، وشفيع للمذنبين والعاصين) .
(3) في الأصل: (المستقيم) .
(4) في الأصل: (المحير) وفي المبهج: (والمجبر من عذاب يوم عقيم) .
(5) في الأصل: (المرسي الراعي) .
(6) في الأصل: (والوالي) .
(7) الحشف: أردأ التمر. وفي المثل: أحشفا وسوء كيلة. لسان العرب (حشف) .
(8) في صحيح البخاري 3/ 201: (لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدى إليّ ذراع لقبلت) وفي الحاشية كراع بدلا من ذراع.
وفي رواية أخرى: (لو دعيت إلى ذراع لأجبت، ولو أهدى إلى ذراع أو كراع لقبلت) وانظر الكافي ج 6/ 274وفيه: (لو أن مؤمنا دعاني إلى طعام ذراع شاة لأجبت، وانظر أقوال الرسول(صلّى الله عليه وسلّم) وصفاته هذه في البيان والتبيين 2/ 30.
(9) في الأصل: (دماغ) .
(10) في الأصل: (وبركت) .