فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 733

ولما رمي طلحة بالسهم المسموم فأصابه. سقط لما به، وأغمي عليه. فلما أفاق نظر إلى الدم يسيل منه، فاسترجع وقال:

إنا عنينا بهذه الآية من كتاب الله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لََا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [1] .

ولما سقط الجمل قالت عائشة: {يََا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هََذََا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} [2] فقال رجل: {يَعِظُكُمُ اللََّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [3] .

وخطب علي بعد انقضاء حرب الجمل فكان من قوله فيها:

وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي، فجاهدتهما بعدما عذرت وأنذرت حتى {وَظَهَرَ أَمْرُ اللََّهِ وَهُمْ كََارِهُونَ} [4] .

وقال في خطبة أخرى [5] :

وما راعني إلا انثيال [6] الناس عليّ كعرف الضبع يسألونني أن أبايعهم، حتى لقد وطئ الحسنان [7] ، وشق عطفاي [8] . فلما نهضت بالأمر فسقت شرذمة، ونكث آخرون، كأن

(1) نفسها: 25.

(2) مريم: 23.

(3) النور: 17.

(4) من قوله تعالى في سورة التوبة: 48 {حَتََّى جََاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللََّهِ وَهُمْ كََارِهُونَ} . وهناك أكثر من خطبة للإمام علي يذكر فيها نكث طلحة والزبير بيعتهما. انظر جمهرة خطب العرب 1/ 288، 289، 303.

(5) من خطبة مشهورة عرفت بالشقشقية. انظر شرح نهج البلاغة 1/ 66ورواية الخطبة هناك: فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علي من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي حولي كربيضة الغنم فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة، ومرقت أخرى، وقسط آخرون كأنهم لم يسمعوا كلام الله حيث يقول {تِلْكَ الدََّارُ} بلى والله لقد سمعوها ووعوها ولكن حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها.

(6) في الأصل: (الانتشال) .

(7) في الأصل: (الحسنان) .

(8) في الأصل: (عطفاي) بعدها في نهج البلاغة (مجتمعين حولي كربيضة الغنم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت