فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 733

سبحان من لا يحصر نعمه حاصر، فكل حساب عنها قاصر [1] {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللََّهِ لََا تُحْصُوهََا} [2] .

لما بنى المنصور مدينة بغداد أخبره نوبخت المنجم بما تدل عليه النجوم من طول ثباتها وكثرة عمارتها، وانصباب [3] الدنيا عليها، وفقر الناس إليها. فقال المنصور: {ذََلِكَ فَضْلُ اللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ وَاللََّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [4] .

ويقال إن الكتّاب أخذوا قولهم [5] وأتم نعمته عليك وزادها [6] أخذوه من قول عدي ابن الرقاع العاملي [7] .

صلّى الإله على امرئ ودعته ... وأتمّ نعمته عليك وزادها

قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: أرفع الناس درجة

سئل النبي صلّى الله عليه وسلّم عن أرفع عباد الله درجة يوم القيامة فقال: (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) [8] .

(1) في المبهج 51: سبحان من لا يخلى عبيده عند المحن من المنح، وفي النقم من النعم، سبحان مقدر الأقوات على اختلاف الأوقات، سبحان من نعمه لا تحصى، مع كثرة ما يعصى.

(2) إبراهيم: 34وهي غير موجودة في تحميد المبهج.

(3) في الأصل: (وانصاب) .

(4) الحديد: 21.

(5) في الأصل: (قوله) .

(6) القول إشارة إلى يوسف الآية: 6، وفي الأصل: (زاد فيها) .

(7) عدي بن الرقاع بن زيد بن مالك من عامله، شاعر كبير من أهل دمشق. كان مهاجيا لجرير ومدح بني أمية انظر: معجم الشعراء: 86.

(8) من قوله تعالى: {وَالذََّاكِرِينَ اللََّهَ كَثِيرًا وَالذََّاكِرََاتِ أَعَدَّ اللََّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} الأحزاب: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت