فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سبحان من لا يحصر نعمه حاصر، فكل حساب عنها قاصر [1] {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللََّهِ لََا تُحْصُوهََا} [2] .
لما بنى المنصور مدينة بغداد أخبره نوبخت المنجم بما تدل عليه النجوم من طول ثباتها وكثرة عمارتها، وانصباب [3] الدنيا عليها، وفقر الناس إليها. فقال المنصور: {ذََلِكَ فَضْلُ اللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ وَاللََّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [4] .
ويقال إن الكتّاب أخذوا قولهم [5] وأتم نعمته عليك وزادها [6] أخذوه من قول عدي ابن الرقاع العاملي [7] .
صلّى الإله على امرئ ودعته ... وأتمّ نعمته عليك وزادها
قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: أرفع الناس درجة
سئل النبي صلّى الله عليه وسلّم عن أرفع عباد الله درجة يوم القيامة فقال: (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) [8] .
(1) في المبهج 51: سبحان من لا يخلى عبيده عند المحن من المنح، وفي النقم من النعم، سبحان مقدر الأقوات على اختلاف الأوقات، سبحان من نعمه لا تحصى، مع كثرة ما يعصى.
(2) إبراهيم: 34وهي غير موجودة في تحميد المبهج.
(3) في الأصل: (وانصاب) .
(4) الحديد: 21.
(5) في الأصل: (قوله) .
(6) القول إشارة إلى يوسف الآية: 6، وفي الأصل: (زاد فيها) .
(7) عدي بن الرقاع بن زيد بن مالك من عامله، شاعر كبير من أهل دمشق. كان مهاجيا لجرير ومدح بني أمية انظر: معجم الشعراء: 86.
(8) من قوله تعالى: {وَالذََّاكِرِينَ اللََّهَ كَثِيرًا وَالذََّاكِرََاتِ أَعَدَّ اللََّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} الأحزاب: 35.